وعن أبي الدرداء مرفوعاً نحوه ، رواه أحمد والترمذي وابن ماجة ، كلاهما في الديات عن أبي السَّفَر عنه ( 1 ) .
وهذا مناسبٌ لهذه الآية الكريمة ، وكفى بها شاهدة على تكفير الحسنات للسيئات ، كما قال تعالى : { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين } [ هود : 114 ] ، ومنه في الكفار { أولئك لهم سوء الحساب } [ الرعد : 18 ] ، وهي في " الرعد " .
فهذه قدر ست عشرة آية مع ما في معناها ، كالغفور الشكور ، ومع ما معها من الأخبار مما يدل على ذلك ، والحمد لله رب العالمين .
وأما ما ورد في ذلك من السنة ، ففي فضائل الإسلام والأذكار من " جامع الأصول " و " مجمع الزوائد " ، وأوائل " سلاح المؤمن " ، وهذه أبوابٌ من ذلك ، أو في الباب عن أنس ( خ م ن ) ، وأبي سعيد ( م د س ) ، وعبادة ( م ت ) ، وأبي ذر ( م ه - ) ، وابن عمر ( ك ) ، وابن مسعود ( ك ) ، كلها في " سلاح المؤمن " ، وفيه عن أم هانىء ( ك ) .
وفي " جامع الأصول " ( 2 ) لابن الأثير عن عبادة بن الصامت ( خ م ت ) ، وأنس ( ت ) ، والخدري ( ت ) ، والخدري ( د ) ، وأبي هريرة ( م ) ، ومعاذ ( خ م ) ، والخدري ( د ) ، وأبي ذر ( خ م ت ) ، وابن مسعود ( خ م ت ) ، وعِتبان ( 3 ) بن مالك ( خ م ) ، وأبي هريرة ( خ ) .
هذا مع موضع واحد ، ويأتي مفرَّقاً ، ومن أحبَّ أن يعلم ( 4 ) تواتُرَ ذلك مِنْ غير تقليدٍ ، تتبَّعه في مسند كل صحابيٍّ في كتب المسانيد . وكنت شرعتُ في جمع ذلك ، فوجدته مطولاً جداً ويملُّ ويزيد على التواتر .
هامش
( 1 ) رواه أحمد 6 / 448 ، والترمذي ( 1393 ) ، وابن ماجة ( 2693 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، ولا أعرف لأبي السفر سماعاً من أبي الدرداء .
( 2 ) 9 / 355 - 369 ، وهذه الأحاديث تقدمت غير مرة .
( 3 ) تحرف في ( ف ) إلى " غسان " .
( 4 ) في ( ف ) " يعرف " .