تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أخذاً قليلاً ، لكن في " فقه اللغة " للثعالبي ( 1 ) ، و " ضياء الحلوم " لمحمد بن نشوان : أنه الصغائر ، فإن ثبت على ذلك شاهدٌ لغوي ، كان يُطلق على الجنسين : القليل والصغير ، وفي " القاموس " ، و " أساس البلاغة " ( 2 ) ، ولا شك أن الصغائر قد خرجت من مفهوم الآية ، والظاهر في الاستثناء الاتصال ، فهذا ( 3 ) ما تقتضيه اللغة . وأما الآثار ، فأصح ما رُوِيَ في ذلك : حديث مجاهدٍ ، عن ابن عباس " : " أنه الذي يُلِمُّ بالذنب ثم يدعُه " رواه الحاكم في كتاب الإيمان من " المستدرك " ( 4 ) وهو صحيح . ويقاربه في المعنى ما رواه البزار في " مسنده " ( 5 ) ، عن ابن عباس ( 6 ) أنه قال : هو اللَّمَّةُ من الزِّنى . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن تغفر اللهم تغفر جمّاً . . . وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا قال الهيثمي ( 7 ) : رجاله رجال الصحيح . وفي " الصحيحين " من حديث عائشة في حديث الإفك الطويل : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها : " وإن كنتِ ألممتِ بذنبٍ فاستغفري الله " ( 8 ) . وفي " النهاية " ( 9 ) أنه بمعنى قاربت ، وليس بشيءٍ لوروده على سبب الإفك العظيم ، والعموم نصّ في سببه ، لكنه يدلُّ على تسمية قليل الكبائر لَمَمَاً .
هامش
( 1 ) ص 23 . ( 2 ) بياض في الأصول . ( 3 ) " فهذا " ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) 1 / 55 . ( 5 ) برقم ( 2262 ) ، ورواه أيضاً الحاكم 1 / 54 و 2 / 469 و 4 / 245 ، وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . ( 6 ) في ( ش ) : " عن عائشة ، عن ابن عباس " ، وهو خطأ . ( 7 ) في " المجمع " 7 / 115 . ( 8 ) تقدم تخريجه . ( 9 ) 4 / 272 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 217 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )