الهاشمي الأمير ( 1 ) : أنه ليس بحجةٍ . قال : ولعل الحُفَّاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة . انتهى .
وفيه ما يدل على أنه قد يمنعهم الخوف من التصريح ببعض الأمور حتى يخفى مذهبهم فيها ، وهذا نقل شيخ الشافعية الكيا المفضل عندهم على الغزالي .
قال ابن خلكان في ترجمته ( 2 ) : تفقه بالجويني مدة إلى أن بَرَعَ .
قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي فيه : كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين في الدروس ، وكان ثاني أبي حامدٍ الغزالي ، بل هو آصل وأصلح وأطيب في الصوت والنظر ، وارتفع شأنه ، وتولى القضاء ، وكان محدِّثاً ، يستعمل الأحاديث في مناظرانه ومجالسه ( 3 ) ، ومن كلامه : إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح ، طارت رؤوس المقاييس في مهابِّ الرياح .
انتهى كلامهم في الثناء على ناقل مذاهبهم في يزيد بن معاوية ، وأقلُّ من هذا يكفي المنصف ، وأكثر منه لا يكفي المتعسِّف .
وقد بالغ الإمام المنصور بالله في تنزيه أئمة الفقهاء الأربعة في مُجانبة أئمة العترة ، وروى عن كل واحد منهم ( 4 ) ما يشهد له بالبراءة عن ذلك ذكره في " المجموع المنصوري " في الدعوة العامة إلى جيلان وديلمان وفي غيرها ( 5 ) ، فاتفق نقلهم ونقل أئمة الزيدية عنهم ( 6 ) .
فليت شعري ، من هؤلاء الذين أشار إليهم السيد ، وأوهم أهل الحديث والسنة ورُواتها ، صرح السيد بغير مراقبةٍ لله تعالى : بأنهم شيعة يزيد بن معاوية
هامش
( 1 ) في " ميزان الاعتدال " 2 / 620 .
( 2 ) " وفيات الأعيان " 3 / 286 - 287 .
( 3 ) في ( ش ) . " ومجالساته " .
( 4 ) ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : " وغيرها " .
( 6 ) في ( ش ) : " عنهم على ذلك " .