اللاعِبُ بالنرد ، المتصيِّد بالفُهود ، ومدمن الخمر ، وشعره في الخمر معلومٌ ، ومنه قوله :
أقول لِصَحْبٍ ضمَّتِ الكأس شملهم . . . وداعي صبابات الهوى يَتَرَنَّمُ
خذوا بِنَصيبٍ من نعيمٍ ولذةٍ . . . فكل وإن طال المدى يَتَصَرَّم
وكتب فصلاً طويلاً ، ثم قلب الورقة وكتب : لو مُدِدت ببياضٍ ، لمددت ( 1 ) العنان في مخازي هذا الرجل ، وكتب فلان بن فلانٍ .
انتهى كلام إلكيا . وفيه ما ترى من النقل الصريح عن أهل المذاهب الأربعة ( 2 ) فيه ، فأما الشافعية ، فقد بيَّن أن قولهم فيه واحدٌ ، تصريحٌ غير تلويح .
وأما سائر أهل ( 3 ) المذاهب الأربعة ( 4 ) ، فلكلٍّ منهم قولان تصريحٌ وتلويح ، وإنما لوحوا بذمه وتضليله في بعض الأحوال ، ولم يُصرِّحوا في جميعها تَقيَّةً من الظلمة ، ولهذا صرحوا كلهم بتضليله في بعض الأحوال ، وفي هذا أكبر دليلٍ على فضلهم وورعهم ، لأنهم حين خافوا ، لوَّحوا ( 5 ) بتضليله ، ولم يترخصوا بالخوف ، فيصرِّحوا بالثناء عليه تقية ، ولا تجاسروا على ذلك ، حتى مع الخوف المبيح لكلمة الكفر تقية .
وقد قال علي عليه السلام عند الإكراه : فأما السب ، فسبوني ، فإنه لكم نجاة ولي زكاة ، وأما البراءة ، فلا تبرؤوا مني ، فإني ولدت على الفطرة .
وقد ذكر الذهبي في ترجمة عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " لمدت " .
( 2 ) شطح قلم ناسخ نسخة ( ش ) ، فكتب : " أهل البيت عليهم السلام المذاهب الأربعة " .
( 3 ) " أهل " ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) " الأربعة " ساقطة من ( ف ) .
( 5 ) في ( ف ) : " لمحوا " .