تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقد خطبتُ على أعواد منبره . . . سبعاً رِقاقَ المعاني جزلةَ الكلمِ وقد اعترض رحمه الله في استعارة هذه الأمور الشريفة لما لاحظ له في مراتبِ الشرفِ . وللشيخ ابن الفارض في المعنى دقائق لطيفةٌ ، فمنها قوله في قصيدةٍ طويلةٍ ( 1 ) : كان لي قلبٌ بجرْعاء الحِمى . . . ضاع منِّي ( 2 ) هل له رد عَلَيْ فاعهدوا بطحاء وادي سَلَمٍ . . . فهو ما بين كَداءٍ وكُديْ فإنه لما تجوز في ضياع قلبه ، بنى عليه ما يُبنى على الضياع الحقيقي ، فأمرهم بطلب قلبه ، وعيَّن لهم الموضع الذي فيه بكداء وكدي ، وهما موضعان بمكة المشرفة . ومن ذلك قوله ( 3 ) ، وهو لطيفٌ : وقالوا جَرَتْ حُمْراً دُمُوعُك قُلْتُ عن . . . أُمورٍ جَرَتْ في كثرة الشوق قَلَّتِ نحرتُ لِضيف ( 4 ) السُّهد في جَفْنِيَ ( 5 ) الكرى . . . قِرىً ، فجرى دمعي دماً فوق وجنتي
هامش
( 1 ) في " الديوان " ص 203 والبيت الأول منها : سائق الأظعان يطوي البيدَ طي . . . منعماً عَرَّجْ على كثبان طَيْ ( 2 ) في ( ش ) : " عني " . ( 3 ) الديوان ص 112 من تائيته الكبرى ، وفيها أبيات انتقدها عليه الأئمة من أمثال الحافظ العراقي ، لأنه يصرح فيها بوحدة الوجود وقد بين ذلك البقاعي في كتابه " تنبيه الغبي " فراجعه . ( 4 ) في " الديوان " : " لطيف " . ( 5 ) في ( ف ) : " عيني " .