في شرحه للبخاري عن العلامة ابن جرير الطبري ، والعلامة ابن المنذر جوازَ الأخذ مما في أيدي الظلمة وغيرهم ، إلاَّ ما تعيَّن أنه مظلِمَة بعينه لرجلٍ معروفٍ ، وحكاه ابن جرير عن الأئمة من الصحابة والتابعين بهذا اللفظ ، وحكاه عن جماعة كثيرةٍ ، وعيَّن أسماءهم ، منهم ( 1 ) تسعةٌ صحابة ، وعشرةٌ تابعون أو أكثر .
أما الصحابة : فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وابنه الحسن عليه السلام ، وابن مسعود ، وأبو الدرداء ، وأبو هريرة ، وعائشة ، وابن عباسٍ ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعثمان .
وأما التابعون ، فأبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ، وسعيد بن جبيرٍ ، وعلقمة ، والأسود ، والنخعي ، والشعبي ، والحسن البصري ، ومكحول ، وعكرمة ، والزُّهري ، وابن أبي ذئب .
واحتج ابن المنذر على ذلك باستقراض النبي - صلى الله عليه وسلم - من طعام اليهودي ورهنه درعه ، وذلك في آخر أيامه ( 2 ) ، وقد وصفهم الله تعالى بأكلهم ( 3 ) السُّحت ( 4 ) .
واحتج ابن جرير بأمرين :
هامش
( 1 ) " منهم " ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) أخرج أحمد 6 / 42 و 160 و 230 ، والبخاري ( 2068 ) و ( 2096 ) و ( 2200 ) ، ومسلم ( 1603 ) ، والنسائي 7 / 288 و 303 ، وابن حبان ( 5936 ) و ( 5938 ) عن عائشة ، قالت : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير .
وأخرجه بنحوه من حديث أنس أحمد 3 / 102 و 133 و 208 و 238 ، والبخاري ( 2069 ) و ( 2508 ) ، والترمذي ( 1215 ) ، والنسائي 7 / 288 ، وابن ماجة ( 2437 ) ، وابن حبان ( 5937 ) .
( 3 ) في ( ف ) و ( د ) " بأكل " .
( 4 ) ونقل قوله الحافظ في " الفتح " 3 / 338 .