الطيب والنساء ، وجُعِلَتْ قرةُ عيني في الصلاة " . رواه النسائي في أول " عِشرة النساء " بسندين جيدين عن ثابت ، عن أنس ، وهو من أحاديث " المجتبى من سننه " ( 1 ) ، وهو صحيحها ، ورواه ابن تيمية بصيغة الجزم ، وقال : رواه الإمام أحمد .
وروى النسائي بعد ذلك شاهداً لمعناه من حديث سعيد عن قتادة ، عن أنس : لم يكن شيءٌ أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النساء من الخيل ( 2 ) .
وذكره ابن الأثير في الطيب من الزينة في ( 3 ) حرف الزاي ، وفي الباب التاسع من حرف الفاء في فضل الصلاة ( 4 ) .
ومتى كان طلب المحتاج إليه من الله تعالى ، كان من العبادة مثل صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة ، ومنه قول عيسى عليه السلام : { وارزُقْنَا وأنت خيرُ الرازقين } [ المائدة : 114 ] فيما حكى الله عنه . وفي الحديث الصحيح " أن أيوب النبي عليه السلام رأى جراداً من ذهبٍ تسقط عنده ، فجعل يلتقِطُها ، فقال الله تعالى : ألم أُغنك عن هذا ؟ ! فقال : بلى ولكن لا غنى لي عن بركتك " ( 5 ) .
فهذا وأمثاله كثيرٌ ، فأمَّا حب المال المُلهي عن ذكر الله ، الشاغل لصاحبه عن طاعة الله والتكاثر والتفاخر ، وأمثال ذلك من أفعال الدُّنيويِّين ومقاصدهم ، فليس بمحبوبٍ في الشرع ، وفي هذا مباحث لطيفةٌ ، ليس هذا موضع ذكرها .
هامش
( 1 ) حديث حسن ، رواه النسائي في " عِشرة النساء " ( 1 ) و ( 2 ) ، وفي " السنن الصغرى " 7 / 61 - 62 . ورواه أيضاً أحمد 3 / 128 و 199 و 285 ، وأبو يعلى ( 3482 ) و ( 3530 ) ، وصححه الحاكم 2 / 160 ، ووافقه الذهبي .
( 2 ) أخرجه النسائي في " عشرة النساء " برقم ( 3 ) ، وفي " السنن الصغرى " 7 / 62 .
( 3 ) في ( ش ) : " من " .
( 4 ) " جامع الأصول " 4 / 766 و 9 / 396 .
( 5 ) أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 243 و 314 و 511 ، والبخاري ( 279 ) و ( 3391 ) و ( 7493 ) ، وابن حبان ( 6229 ) و ( 6230 ) .