تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والذي يدلُّ على أن المُباح قد يصير مندوباً بالنية ، وبإعانته على ترك الحرام أحاديث : " إنما الأعمال بالنية " ( 1 ) ، وما ( 2 ) في معناه ، وما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي ذرٍّ مرفوعاً : " وفي بُضْعِ أحدكم صدقةٌ " . قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدُنا شهوته ، ويكون له أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرامٍ ، كان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال ، كان له أجرٌ " . أخرجه مسلم في " الصحيح " ( 3 ) ، والنواوي في " مباني الإسلام " ( 4 ) . ومما يدل على ذلك أنه قد ثبت عن سليمان عليه السلام أنه سأل الله تعالى مُلكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده . وثبت في " الصحيحين " عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دعائه : " اللهم إني أسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنَى " ( 5 ) ، ولو كان الغنى نقصاً في الدِّين ، وحبُّه رذيلةً لا يليقُ بالمؤمنين ، لم يسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا امتنَّ الله عليه به في قوله : { وَوَجَدَك عائِلاً فأغنى } [ الضحى : 8 ] . وكذا ( 6 ) ثبت في " الصحيح " عن أم أنس قالت : يا رسول الله ادع لخادمك أنس فدعا له بالغنى أو نحو ذلك ( 7 ) ، ولو كان نقصاً في دينه على الإطلاق ، لكان
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث عمر رضي الله عنه أحمد 1 / 25 و 43 ، والبخاري ( 1 ) و ( 54 ) و ( 2529 ) و ( 3898 ) و ( 5070 ) و ( 6689 ) و ( 6953 ) ، ومسلم ( 1907 ) ، وأبو داود ( 2201 ) ، والترمذي ( 1647 ) ، وابن ماجة ( 2427 ) ، والنسائي 1 / 58 - 60 و 6 / 158 - 159 و 7 / 13 . ( 2 ) في ( ف ) : " وبما " . ( 3 ) برقم ( 1006 ) ، وأخرجه أيضاً أحمد 5 / 167 و 168 ، وأبو داود ( 5243 ) . ( 4 ) وهي " الأربعون النواوية " ، وهو الحديث الخامس والعشرون منها . انظر " جامع العلوم والحكم " ص 220 - 226 . ( 5 ) أخرجه من حديث ابن مسعود أحمد 1 / 411 و 416 و 437 ، ومسلم ( 2721 ) ، والترمذي ( 3489 ) ، وابن ماجة ( 3832 ) ، وابن حبان ( 900 ) . ( 6 ) في ( ش ) : " وكذلك " . ( 7 ) أخرج أحمد 3 / 194 و 248 ، والبخاري ( 6334 ) و ( 6378 ) - ( 6381 ) ، ومسلم =