{ بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ } ( 1 ) [ المائدة : 64 ] .
وهاك أيها السني ما يُقِرُّ عينك في هذه المسألة من نصوص الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيلٌ من حكيم حميد .
والوارد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أقسام :
القسم الأول : المُجْمَعُ على صحة الاحتجاج به عند فِرَقِ أهل السنة .
والقسم الثاني : المختلف في صحة الاحتجاج به بين علمائهم .
أما القسم الأول فهو أنواع :
النوع الأول : النصوص الدالة على تمدُّح الرب عزَّ وجلَّ بالتفرد بالخلق والاختصاص به دون غيره ، وذلك مثل قوله تعالى : { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيرُ اللهِ } [ فاطر : 3 ] ، وقوله سبحانه : { أفَمَنْ يَخلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرونَ } [ النحل : 17 ] وقوله تعالى : { ألاَ لَه الخَلْقُ والأمْرُ } [ الأعراف : 54 ] .
النوع الثاني : العامُّ المُعَلَّل بما يمنع جواز التخصيص ، مثل قوله تعالى : { أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } [ الرعد : 16 ] .
فقوله : { قُلِ الله خالِقُ كُلِّ شَيء } وإن ( 2 ) خرج مخرج العموم ، والعمومُ يحتمل التخصيص ، فإن تعليلها يوجب القطع على منع تخصيصها ، وذلك من وجهين :
الأول : أن الكلام خرج مخرج التمدُّح بالتفرُّد بمُسَمَّى ( 3 ) الخلق .
وثانيهما : أنه خرج مخرج الإنكار على من أثبت هذه المِدْحَةَ لغير الله
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في المطبوع من كتابه في هذا الموضع ، فلعله ذكره في غيره .
( 2 ) في ( ش ) : فإن .
( 3 ) في ( ش ) : لمنشىء .