تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ودعوى الفرق بين الثبوت والوجود ، والقِدَمِ والأزل ، والقديم والأزلي مع عدم معرفة أهل اللغة للفرق بينها ، وإذا جاز لهم أن يصطلحوا في ذلك على ما لا يعرفه غيرهم ، فما الذي حصر الاصطلاح على المجهولات عليهم ، وحَظَرَهُ على غيرهم . وقد حكى صاحب " شرح الأصول الخمسة " ( 1 ) عن الجاحظ أنه يقول : إن المؤثِّر في أفعال العباد هو الطبع . وحكى عن ثُمامة بن الأشرس أنه يقول : إنها حوادث لا مُحْدِثَ لها ( 2 ) ، فلم تَنْسُبِ المعتزلة إليهما من الجبر والتشنيع نحو ما نسبته إلى أهل الكسب ، فبهذا ( 3 ) يعرف أن فيهم أهل هوى ، وإن لم يشعر بعضهم . وقد غَلِطَ بعض متكلِّمي المعتزلة عليهم في مواضع : الموضع الأول : ذكروا عن أهل الكسب أنهم يقولون : لا فاعل في الشاهد ، وهذا غلطٌ فاحش ، وقد تقرَّر في كلامهم الذي نقلته ( 4 ) عنهم أنهم يُسمون الكسب فعلاً ، والمكتسب فاعلاً ، وإنما يمنعون إطلاق الخلق والإيجاد والإبداع والاختراع متى كانت تُفيِدُ إخراج المعدوم إلى الوجود ، وإنشاء عين ( 5 ) الذات الأزلية عند المعتزلة ، مع أنهم لا يمنعون إطلاق هذه الأشياء في الشاهد
هامش
= أمها ، فقالت : إذا ساببنك ، فابدئيهن بعَفَالِ سُبِيتِ ، فسابَّتها بعد ذلك امرأةٌ من ضرائرها ، فقالت لها رُهم : يا عفلاء - كما وضحتها أمها - فقالت لها السابَّة : " رمتني بدائها وانسلَّت " ، فأرسلتها مثلاً . انظر " مجمع الأمثال " 1 / 102 و 286 ، و " المستقصى في أمثال العرب " 2 / 103 ، و " فصل المقال " ص 92 - 93 ، و " لسان العرب " 11 / 457 ، و " زهر الأكم " 3 / 60 - 61 . ( 1 ) " الخمسة " لم ترد في ( أ ) ، وصاحب الكتاب هو قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد ، وانظر حكاية قول الجاحظ فيه ص 387 . ( 2 ) " شرح الأصول " ص 388 . ( 3 ) في ( ش ) : بهذا . ( 4 ) في ( أ ) و ( ف ) : نقله . ( 5 ) في ( ش ) : غير .