وقال محمد بن نشوان في " ضياء الحلوم " ( 1 ) : الحكمة : فهم المعاني ( 2 ) ، قيل : سُمِّيت حكمةً ، لأنها مانعةٌ من الجهل ، قال تعالى : { وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } [ البقرة : 269 ] .
قلت : وقال الله تعالى في يوسف ( 3 ) عليه السلام : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } [ يوسف : 22 ] .
وقال أيضاً : والحكيم ( 4 ) : صاحب الحكمة ، قيل : هو المانعُ من الفساد ، وقيل : هو المصيب للحق ، والحكيم من صفاته تعالى ، يجوز أن يكون بمعنى العالم ، ويجوز أن يكون بمعنى ( 5 ) الفاعل الأفعال المحكمة ، والقرآن الحكيم : أي المُحْكَم ( 6 ) ، والمحكم من القرآن : ما هو قائمٌ بنفسه ، لا يفتقر إلى الاستدلال ، قال : والمحكم : المجرَّب ( 7 ) : المنسوب إلى الحكمة .
وقال ابن الأثير في " النهاية " ( 8 ) في تفسير اسمه " الحكيم " سبحانه ، وقيل : الحكيم : ذو الحكمة ، والحكمة : عبارةٌ عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل المعلوم . وفي الحديث : " إن من الشعر لحُكْماً " ( 9 ) أي : كلاماً نافعاً يمنع الجهل والسَّفَةَ ، وينهى عنهما ، وقيل : أراد بهما المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس ، والحُكْم : العلم والفقه والقضاء بالعدل . ويُروى : " إن من الشعر
هامش
( 1 ) قوله : " في ضياء الحلوم " سقط من ( ش ) . وانظر " شمس العلوم " لنشوان الحميري 1 / 452 - 454 .
( 2 ) في ( ش ) : " المعنى " .
( 3 ) في ( ش ) : " ليوسف " .
( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : " والحكم " ، والمثبت من " شمس العلوم " .
( 5 ) عبارة : " العالم ويجوز أن يكون بمعنى " سقطت من ( أ ) .
( 6 ) قوله : " والقرآن الحكيم : أي المحكم " سقط من ( ش ) .
( 7 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " المجون " .
( 8 ) 1 / 418 - 419 .
( 9 ) حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه 3 / 251 .