القدر ونحوه ، وكذلك أمثال ذلك ممن صنَّف في ذلك العصر وتكلم في الاعتقاد ، ولا ذكره من يليهم .
الأمر الثاني : ما رُوِيَ من ذلك في العقيدة الشهيرة التي رواها أبو الحسن الأشعري في كتاب " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " ( 1 ) وهي التي أولها : جُملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .
قال الذهبي في ترجمة زكريا بن يحيى ( 2 ) المعروف بالساجي في الطبقة العاشرة من " التذكرة " ( 3 ) : إن الأشعري أخذ عن السَّاجي تحرير مقالة أهل الحديث والسلف .
قال الذهبي : قال ابن بَطَّةَ : حدثنا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال : قال أبي : في القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لَقِيتُهم ، إلى آخرها .
قال الذهبي في " الميزان " ( 4 ) في ترجمة زكريا بن يحيى الساجي : راوي الإجماع عن أهل السنة على هذه العقيدة التي ذكر فيها إجماعهم على خلق الأفعال .
قال أبو الحسن بن القطان : إنه مُختَلَفٌ فيه في الحديث وَثَّقَه قومٌ وضعَّفه آخرون .
قلت : فبطل الاحتجاج بروايته ، إذ لا قائل بتقديم التوثيق على الجرح
هامش
( 1 ) ص 290 - 297 .
( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : يحيى بن زكريا ، وهو خطأ .
( 3 ) 2 / 709 .
( 4 ) 2 / 79 ، لكن من قوله " راوي الإجماع " إلى قوله " خلق الأفعال " ليس في النسخة المطبوعة منه !