ذكره في أول كتاب البر والصلة من " المستدرك " وصححه فقال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المقرئ الشَّجَرِيُّ ، حدثني أبي ، عن عبيد ( 1 ) بن يحيى ، عن مُعاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقي ، عن أبيه رفاعة بن رافع ، وكان قد شَهِدَ بدراً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قَدِما مكة ، فلما هبطا من الثَّنِيَّة رَأَيَا رجلاً تحت الشجرة - إلى قوله - قلنا : من أنت ؟ قال : " انْزِلُوا " فنزلنا ، فقلنا : أين الرجل الذي يدعي ويقول ما يقول ؟ فقال : " أنا " فقلت : فاعرض فعرض علينا الإسلام ، وقال : " من خلق السماوات [ والأرض ] والجبال ؟ " فقلنا : الله ، فقال : " من خلقكم ؟ " قلنا : الله ، قال : " فَمَنْ عَمِلَ هذه الأصنام التي تعبدون ؟ " قلنا : نحن ، قال : " فالخَالِقُ أحقُّ بالعبادة أم المخلوق فأنتم أحق أن يعبدوكم وأنتم عملتموها والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه " إلى قوله : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 2 ) .
قلت : فقال - صلى الله عليه وسلم - : " فمن عَمِلَ هذه الأصنام التي تعملون " مقرِّراً للحجة عليهم ، ولم يقل : فمن خلق عملكم لهذه الأصنام .
وأصرح من ذلك قوله : " والله أحق أن تعبدوه من شيءٍ عملتموه " ولم يقل : من شيءٍ خلق الله عملكم فيه وعبادتكم له .
وفي تفسير كتاب الله تعالى بالرأي وعيدٌ شديد ليس هذا موضِعَ ذكره ،
هامش
( 1 ) في المطبوع من " المستدرك " : عبد ، وهو خطأ .
( 2 ) " المستدرك " 4 / 149 - 150 ، قلت : وفي تصحيح الحاكم لإسناده نظر ، فقد تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله : يحيى الشجري - والد إبراهيم - صاحب مناكير ، قلت : وابنه إبراهيم لين الحديث ، وعبيد بن يحيى مجهول ، لم يرو عنه غير يحيى بن محمد الشجري هذا ، ولم يوثقه غير ابن حبان 7 / 158 ، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6 / 7 ، وابن أبي حاتم 6 / 5 ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد وقع في هذه المصادر الثلاثة في ترجمته " معان بن رفاعة " بالنون ، وهو تحريف .