تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ومذهب المعتزلة غير منصوص ، ولا هو الظاهر في جميع ما يتعلقون به في هذه المسألة من الشُّبَه السمعية ، ومتى قدرنا أنه يُقَدَّرعلى أهل السنة تأويل شيء من ذلك بما ذكرناه ، فلهم أن يَعْدِلُوا إلى تأويل الآيات بأنها وإن وردت عامة ، فإنها في المعنى خاصة بأهل الإيمان ، وتخصيص العموم كثيرٌ قريب غير متعسّف ، ويجور بالدليل الظني من الحديث إجماعاً ، وأجازته الأئمة الأربعة ، والجماهير بالقياس الظني في العمليات ، والتخصيص لكتاب الله بخبرٍ واحد كلمة إجماع بين المسلمين ، فكيف بالأمور العقلية الجلية ، والنصوص الصحاح ، والأخبار المتواترة " أن كُلاًّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له " ( 1 ) ، وأن إرادة الله تعالى
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث عمران بن حصين : الطيالسي ( 742 ) ، وأحمد 4 / 431 ، والبخاري في " صحيحه " ( 6596 ) و ( 7551 ) وفي " خلق أفعال العباد " ص 53 ، ومسلم ( 2649 ) وأبو داود ( 4709 ) ، وعبد الله بن أحمد في " السنة " ( 691 ) ، وابن حبان ( 333 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 174 ، والطبراني 18 / ( 266 ) و ( 267 ) و ( 269 ) و ( 270 ) و ( 272 ) و ( 273 ) و ( 274 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 6 / 294 ، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 94 و 95 . ولفظه : قيل : يا رسول الله ، أَعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : " نعم " . قيل : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له " . وأخرجه من حديث علي : البخاري ( 1362 ) و ( 4945 ) و ( 4946 ) و ( 4947 ) و ( 4948 ) و ( 4949 ) و ( 6217 ) و ( 6605 ) و ( 7552 ) ، ومسلم ( 2647 ) ( 7 ) ، وأبو داود ( 4694 ) ، والترمذي ( 2136 ) و ( 3344 ) ، وابن ماجة ( 78 ) ، والنسائي في " التفسير " من " الكبري " كما في " التحفة " 7 / 399 ، وأحمد 1 / 82 و 129 و 132 و 140 وعبد الرزاق في " المصنف " ( 20074 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 171 - 172 ، وابن حبان ( 34 ) و ( 35 ) ، وأبو يعلى ( 375 ) و ( 582 ) ، والطبري 30 / 223 والبغوي في " شرح السنة " ( 72 ) . ولفظه عند مسلم : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم جالساً وفي يده عودٌ يَنْكُتُ به ، فرفع رأسه ، فقال : ما منكم من نفسٍ إلاَّ وقد عُلِمَ منزلها من الجنة والنار ، قالوا : يا رسول الله فَلِمَ نعمل ؟ أفلا نتَّكِلُ ؟ قال : " لا ، اعملوا ، فكلٌّ ميسَّر لما خلق له " ، ثم قرأ : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . . . } إلى قوله : { فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } . =
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 96 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )