" المراسيل " ( 1 ) من حديث محمد بن مسلمة ، عن ابن وهب ، [ عن يونس ] ، عن ابن شهابٍ ، قال : بُلِّغْتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول إذا خطب : " كل ما هو آتٍ قريبٌ ، [ لا بُعْدَ لما هو آتٍ ] ، لا يُعَجِّل الله لِعجلةِ أحدٍ ، ولا يَخِفُّ لأمر الناس ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الناس أمراً ، ويريد الله أمراً ، وما شاء الله كان ، ولو كره الناس ، ولا مُبَعِّدَ لما قرَّب الله ، ولا مُقَرِّب لما بَعَّدَ الله ، ولا يكون شيءٌ إلاَّ بإذن الله " .
الحديث الرابع والخمسون والمئة : عن أبي هريرة رضي الله عنه ( 2 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تسألُ المرأة طلاق أُخْتِها لِتكفأَ ما في إنائها ، فإنه ليس لها إلا ما قُدِّر لها " . رواه البخاري ومسلم ( 3 ) .
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 4 ) : إنه أصح حديث روي في الباب ، يعني : باب القدر .
الحديث الخامس والخمسون والمئة : عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة ، فقال : " ألا تُصلِّيان ؟ " فقال علي : إنما أنفُسنا بيد الله ، إن شاء يبعثنا بعثنا ، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرجع إليَّ شيئاً ،
هامش
( 1 ) رقم ( 58 ) بتحقيقنا ، وهو على إرساله رجاله ثقات رجال الصحيح . ورواه البيهقي 3 / 215 من طريق بحر بن نصر ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد .
( 2 ) في الأصول الثلاثة : عن عائشة رضي الله عنها ، وهو سبق قلم من المؤلف رحمه الله ، فالحديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
( 3 ) البخاري ( 5152 ) و ( 6601 ) ، وانظر أيضاً ( 2140 ) و ( 2723 ) ، وأخرجه مسلم ( 1408 ) ( 38 ) و ( 39 ) و ( 51 ) و ( 52 ) ، ومالك في " الموطأ " 2 / 900 ، وأحمد 2 / 238 و 394 و 410 و 487 و 489 و 508 و 516 ، وأبو داود ( 2176 ) ، والترمذي ( 1190 ) ، والنسائي 6 / 71 - 72 و 7 / 258 ، وابن حبان ( 4069 ) كلهم من حديث أبي هريرة .
( 4 ) 18 / 165 ، ونص كلامه فيه : وهذا الحديث من أحسن أحاديث القدر عند أهل العلم والسنة ، وفيه أن المرء لا يناله إلاَّ ما قُدر له .