الكتاب ، وتصديق الرسل ، وما العباد عاملون ، وبالسعادة من الله ، لمن آمن واتقى ، وبالشقاء من الله لمن كذَّب وكَفَرَ ، وبالولاية من الله للمؤمنين ، وبالبراءة من المشركين . . . إلى آخر الحديث .
وقد تقدم بيانه في مسألة المشيئة .
الحادي والخمسون : ما رواه محمد بن منصور أيضاً بإسناده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " أعمال العباد كلها على مشيئة الله وإرادته " .
الثاني والخمسون : عن محمد بن منصور رحمه الله أنه قال : بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يقول الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسِك ما تشاء ، ويإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد " إلى آخر الحديث بطوله .
وروى الإمام الحسن بن يحيى عليه السلام بعضه بلا إسناد ، وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا إن أبغض خلق الله إلى الله تعالى عبدٌ وَكَلَهُ الله إلى نفسه .
خرَّج هذه الأحاديث الخمسة السيد الشريف الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني العلوي في كتابه " كتاب الجامع الكافي " في مذهب أحمد بن عيسى ، والحسن بن يحيى ، والقاسم بن إبراهيم من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومذهب محبهم محمد بن منصور رحمه الله ، وهو في الغالب من أنفس كتب أهل البيت عليهم السلام .
وروى ابن أبي الحديد في " شرح نهج البلاغة " بسنده أن رجلاً قال : يا أمير المؤمنين أتيتك من بلدةٍ ما رأيت لك بها مُحبّاً ، يعنى : البصرة ، فقال عليه السلام : لو يستطيعون أن يُحبوني لأحَبُّوني ، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يُزاد فينا ولا يُنْقَصُ إلى يوم القيامة .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 235
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٢٣٥