تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو مسلم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا مُصْعَبُ بن سوَّار ، عن أبي يحيى القتات ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس لما بعث الله موسى وكلَّمه ، قال : " اللهم أنت ربٌّ عظيم ولو شئت أن تُطَاعَ لأُطِعْتَ ، ولو شِئْتَ أن لا تُعصى ما عُصٍيتَ ، وأنت تحب أن تُطاع وأنت تُعصى ، فكيف هذا يا رب ؟ ! " فأوحى الله تعالى إليه : " إني لا أُسألُ عما أفعل وهم يُسألون ، فانتهى موسى " . رواه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 ) وعزاه إلى الطبراني ، وزاد فيه : " فلما بعث الله تعالى عُزَيراً ، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها على بني إسرائيل ، حتى قال : من قال : إنه ابن الله ، قال : إنك ربٌّ عظيم " وساق مثل كلام موسى ، ومثل جواب الرب عزَّ وجلَّ عليه ثلاث مرار ، فقال الله تعالى له : " أتستطيعُ أن تصُرَّ صُرَّةً من الشمس ؟ قال : لا ، قال : أفتستطيع أن تأتي بمكيالٍ من الريح ؟ قال : لا ، قال : أفتستطيعُ أن تجيء بمثقال أو قيراطٍ من نورٍ ؟ قال : لا ، [ قال : ] فهكذا لا تقدر على ما سألت عنه ، أما إني لا أجعل ( 2 ) عقوبتك إلا أن أمحو اسمك من الأنبياء فلا تُذْكَر فيهم ، فمَحى اسمه من الأنبياء ، فليس يُذكر فيهم وهو نبي ، فلما بعث الله عيسى ورأي منزلته من ربه ، وعَلَّمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ، سأل مثل سؤال موسى ، فأجيب مثل جوابه ، وقال الله تعالى له : لئن لم تنته لأفعَلَنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك ، فجمع عيسى من معه فقال : القدر سرُّ الله فلا تَكَلَّفُوه " . رواه الطبراني ( 3 ) من حديث أبي يحيى القتَّات ، واسمه زاذان فيما قال ابن
هامش
( 1 ) 7 / 199 - 200 وقال : رواه الطبراني وفيه أبو يحيى الفتات ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها . ومصعب بن سوار لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 2 ) في ( ش ) : أهل . ( 3 ) في " الكبير " ( 10606 ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 431 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )