تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقال آخر : وإنَّ امرءاً يرجو السبيل إلى الغِنَى . . . بغيرك عن حَدِّ الغِنَى جدُّ حَائر يراهُ ( 1 ) على قُربٍ وإن بَعُدَ المَدَى . . . بأعيُنِ آمالٍ إليك نواظِرِ وقال آخر : وُجُوهٌ يومَ بدرٍ ناظراتٌ . . . إلى الرحمن يأتي بالخلاص ( 2 ) وقال الخليل : تقول العرب : إنما أنظر إلى الله تعالى وإلى فلان من بين الخلائق ، أي : أنتظر خيره ، ثم خير فلان . فإن قيل : النظر إذا عُدِّي ب‍ " إلى " كيف يجوز أن يكون بمعنى الانتظار ؟ قلنا : كما قال عز وجل : { فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } . ذكر النظر ، وعدَّاه ب‍ " إلى " وأراد به الانتظار ، كما تقول العرب على ما قال الخليل . وقال الشاعر :
هامش
= فقلتُ له هداك الله مهلاً . . . وخيرُ القول ذو اللب المُصِيبُ عسى الكربُ الذي أمسيت فيه . . . يكونُ وراءه فرجٌ قريبُ فَيَأمَنُ خائفٌ ويُفَكُّ عانٍ . . . ويأتي أهلَه الرجلُ الغريبُ وانظر " الحماسة البصرية " 1 / 44 . ( 1 ) في " شرح الأصول " : تراه . ( 2 ) أنشده الرازي في " تفسيره الكبير " 29 / 229 بلفظ : وجوه ناظرات يومَ بدرٍ . . . إلى الرحمن تنتظر الخلاصا وقال : هذا الشعر موضوع ، والرواية الصحيحة : وجوه ناظرات يوم بكرٍ . . . إلى الرحمن تنتظرُ الخلاصا والمراد من هذا الرحمن : مسيلمة الكذاب ، لأنهم كانوا يسمونه رحمن اليمامة ، فأصحابه كانوا ينظرون إليه ويتوقعون منه التخلص من الأعداء .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 224 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )