قال الحاكم : وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع ( 1 ) .
هامش
= ص 303 - 304 و 519 ، والآجري في " الشريعة " ص 257 ، واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " ( 783 ) و ( 784 ) ، وابن خزيمة في التوحيد ص 183 ، وعبد الله بن أحمد في " السنة " ( 287 ) .
( 1 ) قال الحاكم في " المستدرك " 2 / 258 : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند .
قال المصنف في " تنقيح الأنظار " 1 / 280 - 281 : اختلف أهل العلم في تفسير الصحابي ، فذكر زين الدين وابن الصلاح أنه إن كان في ذكر أسباب النزول ، فحكمه حكم المرفوع ، وإلا فهو موقوف ، وجعل هذا هو القول المعتمد ، وأشار ابن الصلاح إلى الخلاف ولم يعين القائل بأن مطلق تفسير الصحابي مرفوع . قال الزين : وهو الحاكم وعزاه إلى الشيخين ، قال ابن الصلاح تعقباً للحاكم : إنما ذلك في تفسير متعلق بسبب نرول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك .
قال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه الصنعاني في " توضيح الأفكار " : والحق أن ضابط ما يعتبره الصحابي إن كان مما لا مجال فيه للاجتهاد ، ولا منقول عن لسان العرب ، فحكمه الرفع وإلا فلا ، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء ، وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث والجنة والنار والأخبار ، وعن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص ، فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد فيها ، فيحكم لها بالرفع ، وأما إذا فسر الآية بحكم شرعي ، فيحتمل أن يكون مستفاداً من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو عن القواعد ، فلا نجزم برفعه ، وكذا إذا فسر مفرداً ، فقد يكون نقلاً عن اللسان فلا نجزم برفعه .
وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصاحبي الصحيح ، والإمام الشافعي ، وأبي جعفر الطبري ، وأبي جعفر الطحاوي ، وابن مردويه في تفسيره المسند ، والبيهقي ، وابن عبد البر في آخرين إلاَّ أنه يستثنى من ذلك إذا كان المفسر له من الصحابة ممن عرف بالنظر في الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام ، وكعبد الله بن عمرو بن العاص ، فإنه كان حصل له في معركة اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب ، فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان ربما قال له بعض أصحابه : حدثنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا تحدثنا عن الصحيفة .