تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عنا . قال : فيرجعُ الله تعالى في قولهم : أن يا أهل الجنة ، إنِّي لو لم أرض عنكم ، ما أسكنتُكم جنتي ، فاسألوني ، فهذا يوم المزيد ، قال : فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ : ربِّ وجهك ، رب وجهك ، أرنا ننظر إليه . قال : فيكشف الله تبارك وتعالى تلك الحُجب ، ويَتَجلَّى لهم ، فيغشاهم من نوره شيءٌ ، لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا ( 1 ) لاحترقوا مِمَّا غشيهم من نوره . قال : ثم يقال : ارجعوا إلى منازلكم . قال : فيرجعون إلى منازلهم وقد خَفُوا على أزواجهم وخَفِينَ عليهم مما غشيهم من نوره ، وإذا صاروا إلى منازلهم ترادّ النور وأمكن ، وترادَّ وأمكن ( 2 ) ، حتى يرجعوا إلى صُورهم التي كانوا عليها . قال : فيقول لهم أزواجهم : لقد خرجتم من عندنا على صورةٍ ورجعتم على غيرها . قال : فيقولون : ذلك بأن الله تبارك وتعالى تجلَّى لنا ، فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم . قال : فلهم في كل سبعة أيامٍ الضعف ( 3 ) على ما كانوا فيه . قال : فذلك قوله عز وجل : { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون } [ السجدة : 17 ] ( 4 ) . وقال عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إسرائيل . عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن يزيد السعدي عن حذيفة في قوله عزَّ وجلَّ ( 5 ) : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس : 26 ] . قال : النظر إلى وجه الله عزَّ وجلَّ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " البزار " : يموتوا . ( 2 ) في " البزار " : فلا يزال النور يتمكن حتى يرجعوا إلى حالهم . ( 3 ) في ( ش ) : ضعف الضعف . ( 4 ) هو في " مسند البزار " برقم ( 3518 ) ، وإسناده ضعيف . القاسم بن مطيب : قال ابن حبان : كان يخطئ كثيراً فاستحق الترك ، وأورده في " المجمع " 10 / 422 عن البزار وقال : وفيه القاسم بن مطيب ، وهو متروك . ( 5 ) من قوله تعالى : " فلا تعلم نفس " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 6 ) رجاله ثقات ، مسلم بن يزيد : هو مسلم بن نذير ، لا بأس به . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 473 ) ، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " =