ابن عامر بن صبرة .
فصل : وأما حديث جابر بن عبد الله : فقال الإمام أحمد ، حدثنا روح ( 1 ) ، حدثنا ابن جريج ( 2 ) ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمِع جابراً يسأل عن الورود ، فقال : نجيءُ ( 3 ) يوم القيامة على كذا وكذا أي فوق الناس - فتُدْعَى الأمم بأوثانها ، وما كانت تعبُدُ : الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك ، فيقول : من تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربَّنا ، فيقول : أنا ربكم . فيقولون : حتى ننظر إليك .
فيتجلى لهم تبارك وتعالى يضحك . قال : فينطلق بهم ويتبعونه ، ويعطي كل إنسان ( 4 ) منهم ، منافقٍ أو مؤمنٍ نوراً ، ثم يتبعونه على جسر جهنم ، وعليه كلاليب وحَسَكٌ تأخذ من شاء ( 5 ) الله تعالى ، ثم يُطْفَأ نورُ المنافق ، ثم ينجو المؤمنون .
فتنجو أوَّل زُمرةٍ ، وجوهُهُم كالقمر ليلة البدر ، وسبعون ألفاً لا يُحاسَبُون ، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء ، ثم كذلك ، ثم تَحِلُّ الشفاعة حتى يخرج من النار من يقول ( 6 ) : لا إله إلاَّ الله ، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبُتُوا نبات الشيء في السيل ، ويذهب حُراقُه ، ثم يسأل ، حتى يجعل الله له الدنيا وعشرة ( 7 ) أمثالها معها " رواه مسلم في " صحيحه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " حدثنا روح " ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) تحرف في " السنة " لعبد الله بن أحمد إلى : " خديج " ، وفي " حادي الأرواح " حدثنا روح ابن جريج .
( 3 ) في " السنة " و " المسند " و " حادي الأرواح " : " نحن " ، وفي " صحيح مسلم " : نجيء نحن .
( 4 ) في ( ش ) : أناس .
( 5 ) في ( ج ) : " ما شاء " ، وفي ( ش ) : من يشاء .
( 6 ) في ( ب ) و ( ش ) و " السنة " و " حادي الأرواح " : قال .
( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ش ) : وعشر .
( 8 ) أخرجه أحمد في " المسند " 3 / 383 ، وابنه عبد الله في " السنة " ( 269 ) ، ومسلم ( 191 ) . وأخرجه أحمد من طريق ابن لهيعة 3 / 245 .