فكأنهم لم يَرَوا نعيماً قبل ذلك . وهو قوله تعالى : { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } ( 1 ) [ ق : 35 ] .
فصل : وسيأتي في الآثار عنه عليه السلام شاهدٌ لهذا من طريق ابن أبي حاتم . وتقدم له شاهدٌ عنه عليه السلام في الدليل الخامس من طريق الطبراني ، وله طريقٌ رابعةٌ عنه عليه السلام ، وهو حديثٌ آخر أخرجه الثعلبي في تفسير قوله : { يستبشِرُون بنعمةٍ من الله وفَضْلٍ } [ آل عمران : 171 ] .
ورواه عنه السيد صاحب الأصل المردود بكتاب " العواصم " ، فقال السيد ( 2 ) ما لفظه : وروى الثعلبي بإسناده إلى عليِّ بن موسى الرضى عن أبيه موسى بن جعفر لا عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وقد سأله شابٌ وهو يخطب ويحثُّ على الجهاد ، عن فضل الغُزاة ، فقال عليه السلام : كنت رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته العضباء ، فسألته عما سألتني عنه ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن الغُزَاة إذا همُّوا بالغزاة ، كتب الله لهم براءة من النار " . . . وساق الحديث في فضلهم وختمه بقول : " فينظرون إلى الله تعالى بُكرةً وعَشِيّاً " . انتهى .
وأقل أحوال هذه الطرق الأربع أن يمتنع دعوى العلم القاطع بإجماع أهل البيت ، خصوصاً مع ما في " الجامع الكافي على مذهب الزيدية " من مخالفة الأوائل لمن تأخر في الاعتقاد عموماً ، ثم مخالفة بعضُ أكابرهم في هذه المسألة خصوصاً . وهذا الكتاب ( 3 ) الجامع الكافي " عمدة الزيدية في الكوفة ،
هامش
( 1 ) إسناده هالك . سويد بن عبد العزيز ضعفه غير واحد ، وقال البخاري : في حديثه نظر لا يحتمل . وعمرو بن خالد هو القرشي مولاهم ، متروك ، ورماه وكيع بالكذب . وأخرجه اللالكائي ( 852 ) من طريق يعقوب بن سفيان ، به . وانظر ملحق " المعرفة والتاريخ " 3 / 395 - 396 .
( 2 ) " فقال السيد " ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) ساقطة من ( ب ) .