خضراء مُبطنةٍ بحمراء ، كل جوهرةٍ ( 1 ) تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى ، في كل جوهرة سُرُرٌ وأزواجٌ ووصائف ، أدناهنَّ ( 2 ) حوراء ( 3 ) عيناء عليها سبعون حُلَّة ، يُرَى مُخُّ ساقها من وراء حُلَلِهَا ، كَبِدُها مرآتُه ، وكبده مرآتُها ، إذا أعرض عنها إعراضةً ازدادت في عينه سبعين ضعفاً عما كانت قبل ذلك ، فيقول لها : والله لقد ازددتِ في عيني سبعين ضعفاً ، وتقول له : والله وأنت ( 4 ) ، لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً ، ( 5 ) فيقال له : أشرف . قال : فيشرفُ ، فيقال له : مُلكُكَ مسيرة مئة ( 6 ) عام ينفده بصره ( 7 ) .
قال فقال عمر : ألا تسمع إلى ما يحدِّثنا ابن أمِّ عبدٍ يا كعب عن أدنى أهلِ الجنة منزلاً ، فكيف أعلاهم ؟ قال كعبٌ : يا أمير المؤمنين ( 8 ) ، ما لا عينٌ رأت ، ولا أُذُنٌ سمعت ، إن الله تعالى جعل داراً فيها ما شاء ( 9 ) من الأزواج والثمرات والأشربة ، ثم أطبقها ، فلم يرها أحدٌ من خلقه ، لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكة .
ثم قرأ كعب : { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ السجدة : 17 ] .
قال : وخلق دون ذلك جنتين ، فزيَّنهما بما شاء ، وأراهما من شاء ( 10 ) من خلقه ، ثم قال : من كان في عِلِّيِّين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد ، حتى إن
هامش
( 1 ) من قوله : " تفضي إلى جوهرة " ساقط من ( ش ) .
( 2 ) في ( ش ) : أدناهم .
( 3 ) في ( ش ) : " حمراء " ، وهو تحريف .
( 4 ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) من قوله : " وتقول له " إلى هنا ، ساقط من ( د ) .
( 6 ) في ( أ ) : ألف .
( 7 ) في " المجمع " : بصرك .
( 8 ) " يا أمير المؤمنين " ساقطة من ( ش ) .
( 9 ) في ( ش ) : يشاء .
( 10 ) في ( ش ) : يشاء .