له ( 1 ) سُجَّداً ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر ، يريدون السجود فلا يستطيعون ، وقد كانوا يُدْعَوْنَ إلى السجود وهم سالمون .
ثم يقول : ارفعوا رؤوسكم ، فيرفعون رؤوسهم ، ويعطيهم نورهم على قدر ( 2 ) أعمالهم ، فمنهم من يُعطى نوره مثل الجبل العظيم ، يسعى بين يديه ، ومنهم من يُعطى أصغر من ذلك ، ومنهم من يُعطى نوراً مثل النخلة بيمينه ( 3 ) ، ومنهم من يعطى نوراً أصغر من ذلك ، حتى يكون آخرهم رجلاً يعطى نوره على إبهام قدمه يضيءُ مرُّة ، ويُطفَأُ مرة ، فإذا أضاء ، قدَّم قدمه فمشى ( 4 ) ، وإذا طُفِىء ، قام ، والرَّبُّ تبارك وتعالى أمامهم ، حتى يمرَّ في النار ، فيبقى أثرٌ كحدِّ السيف ، قال : ويقول : مرُّوا ، فيمرون على قدر نورهم ( 5 ) .
منهم من يمر كطرف العين ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشدِّ الفرس ، ومنهم من يمرُّ كشدِّ الرَّحل ، حتى يمر الذي أُعطِيَ نوره على إبهام قدمه يحبو ( 6 ) على وجهه ويديه ورجليه ( 7 ) تَخِرُّ ( 8 ) يدٌ وتَعْلَقُ يدٌ ، وتخرُّ رجلٌ وتعلق رجلٌ ، وتصيب جوانِبَهُ النار ، فلا يزال كذلك حتى يَخلُصَ ، فإذا خَلَص ، وقف عليها ، وقال : الحمد لله ، لقد أعطاني الله ما لم يُعطِ أحداً إذ نجَّاني منها بعد إذ رأيتها . قال : فينطلق به إلى غديرٍ عند باب الجنة فيغتسل ( 9 ) ، فيعود إليه
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) ، وفي ( ش ) : لله .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) ساقطة من ( د ) .
( 4 ) ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : قدرهم .
( 6 ) في ( ش ) ، و " المجمع " : يجثو .
( 7 ) ساقطة من ( أ ) .
( 8 ) في ( ب ) : تجر ، وهو تصحيف .
( 9 ) في ( ش ) . فيغسل .