تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم . فيُكشَفُ عن ساقٍ ( 1 ) ، فلا يبقى من كان يسجد لله
هامش
( 1 ) في ( ش ) : فيكشف الله عن ساق ، ولفظ البخاري ( 4919 ) من طريق سعيد بن أبي هلال : " يكشف ربنا عن ساقه " قال الإسماعيلي كما في " الفتح " 8 / 664 بعد أن أخرجه من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم : وقوله " عن ساقه " نكرة ، ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم بلفظ " يكشف عن ساق " ، وقال : هذا أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة . قلت : وقد جاء عن ابن عباس في قوله تعالى : { يوم يكشف عن ساق } قال : عن شدة في الأمر ، والعرب تقول : قامت الحرب على ساق : إذا اشتدت به ، ومنه : قد سَنَّ أصحابُك ضَرْبَ الأعناقِ . . . وقامت الحربُ بنا على ساقِ وأسند البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 345 الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن وزاد : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه من الشعر فإنه ديوان العرب ، ثم أنشد الرجز المتقدم . وأسند البيهقي أيضاً ص 346 من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال : يريد القيامة والساعة لشدتها . وأنشد الإمام الخطابي كما في " الأسماء والصفات " في إطلاق الساق على الأمر الشديد : عَجِبتُ من نفسي ومن إشفاقِها . . . ومن طرادي الطيرَ عن أرزاقها في سَنَةٍ قد كشفت عن ساقِها وفي " جامع البيان " 29 / 38 للطبري : قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد . وقال الآلوسي في " تفسيره " 29 / 34 - 35 : المراد بذلك اليوم عند الجمهور يوم القيامة ، والساق : ما فوق القدم ، وكشفها والتشمير عنها مَثَلٌ في شدة الأمر ، وصعوبة الخطب ، حتى إنه يستعمل بحيث لا يُتصور ساق بوجه ، كما في قول حاتم : أخو الحرب إن عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها . . . وإن شَمَّرتْ عن ساقِها الحربُ شَمَّرا وقال الراجز : عجبت من نفسي ومن إشفاقها . . . . . . . وأصله بشمير المخدرات عن سُوقهن من الهرب ، فإنهن لا يفعلن ذلك إلاَّ إذا عَظُم الخَطْبُ ، واشتدَّ الأمرُ ، فيذهلن عن الستر بذيل الصيانة ، وإلى نحو هذا ذهب مجاهد وإبراهيم النخعي وعكرمة وجماعة ، وقد روي أيضاً عن ابن عباس . أخرج عبد بن =
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 137 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )