تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلاَّ يتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبُدُ الله من بَرٍّ وفاجرٍ وغُبَّر ( 1 ) أهل الكتاب ، فيُدعى اليهود ، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد عزيراً ابن الله ، فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ ( 2 ) من صاحبٍ ( 3 ) ولا ولدٍ ، فماذا تبغون ؟ قالوا : عطشنا يا ربُّ فاسقنا ، فيُشارُ إليهم : ألا تَرِدُون ( 4 ) ؟ فيُحشرون إلى النار كأنها سرابٌ يحطمُ بعضُها بعضاً فيتساقطون في النار . ثم يدعى النصارى ، فيقال لهم : ماذا ( 5 ) كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد المسيح ابن الله ، فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فيقال ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطشنا يا ربنا ( 6 ) فاسقنا ، قال : فتشار إليهم : ألا تردون ( 7 ) ، فيحشرون إلى جهنم كأنهم سرابٌ يحطم بعضُهم بعضاً ، فيتساقطون في النار . حتى إذا لم يبق إلاَّ من كان يعبد الله من بَرٍّ وفاجرٍ ، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورةٍ من التي رأوْهُ فيها ، قال : فما تنتظرون ( 8 ) ؟ لتتبع ( 9 ) كل أمةٍ ما كانت تعبد . قالوا : يا ربنا ، فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم . فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك ، لا نشركُ بالله شيئاً - مرتين أو ثلاثاً - حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية
هامش
( 1 ) الغُبّر : جمع غابر ، أي : من بقايا أهل الكتاب . وقد تصحفت في الأصوله إلى : " غير " . ( 2 ) في ( ش ) : اتخذ الله . ( 3 ) في ( ب ) : " صاحبه " وكذا كتب فوقها في ( أ ) . ( 4 ) في ( ش ) : فلا تروون . ( 5 ) في ( ش ) : ما . ( 6 ) في ( ش ) و ( ج ) : يا رب . ( 7 ) في ( ش ) : تروون . ( 8 ) في الأصول : تنظرون . ( 9 ) كذا الأصول غير ( ش ) ، ففيها : " إذ تتبع " ، ورواية مسلم : " تتبع " بلا " إذ " ولفظ البخاري : " ما يحبسكم وقد ذهب الناس " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 136 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )