عَلَيهِ ، فإنَّهُ أعظمُ من مسألةِ القرآنِ .
وأيضاً قد ( 1 ) كانُوا في مناظرتِهم لَهُ يُلْزِمُونه التجسيمَ والتشبيهَ ، وهو لا يَلْتَزِمُه . كما يأتي في المِحنةِ ، فلو كانَ مُتظاهراً به ، لَمَا احتاجُوا إلى إلزامِه ، ولصَرَّحَ به ( 2 ) كما صَرَّحَ بأنَّ القرآنَ غَيرُ مخلوقٍ ، وناظرَ عَلَيْهِ معَ التعذيبِ الذي هُوَ أشدُّ من القَتل وفي ( 3 ) هذا أعظمُ براءةٍ لَهُ ولأئمةِ الحديث من التُّهمة ( 4 ) بالتشبيهِ ، فتأمَّلْهُ ( 5 ) .
وقالَ شيخ الحنابلةِ بالاتفاقِ ( 6 ) أبو محمدٍ عبدُ الله بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسيُّ في خطبة كتابه " الكافي " ( 7 ) الذي جَمَعَهُ على مذهبِ أحمدَ ما لفظه : " الحمدُ للهِ الواحدِ القَهَّارِ " ، إلى قوله : " الذِي امتنعَ عَنْ تمثيلِ الأفكارِ ، وارتفعَ عَنِ الوصفِ بالحدِّ والمقدارِ " إلى آخر كلامه ، وهذا الكتابُ من أجلِّ كتبِ الحنابلةِ المعتَمدة عندَهم ، فكيفَ تَرَاهم يَفْتَتحونَه بنَقِيضِ ( 8 ) مذهبِهم ومذهبِ إمامِهِم .
وفي شرحِ " جمعِ الجوامع " : ونقلَ صاحبُ الخصالِ من الحنابلةِ عن أحمدَ ، أنَّهُ قالَ : من قالَ : جسمٌ لا كالأجسامِ كَفَرَ ، مع اختلافِ أئمةِ الزيدية والمعتزلة في تكفيرِ منْ قالَ بهذه المقالةِ كما سيأتي ( 9 ) حتى قال ابن
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ش ) : فقد .
( 2 ) " به " سقطت من ( ب ) .
( 3 ) " في " سقطت من ( ش ) .
( 4 ) " من التهمة " ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : فتأمل .
( 6 ) سقطت من ( ش ) .
( 7 ) 1 / 1 ، وتقدم التعريف به في ص 238 من هذا الجزء .
( 8 ) في ( ش ) : بنقض .
( 9 ) في ( ب ) : كما سيأتي إن شاء الله تعالى .