الثامن : أخبِرنَا ما سببُ توهُّمك لاختصاصك بالذكاء دون المحدثين ، هل فَهمُك " للخُلاصة " و " شرح الأصول " أو تبريزُك في علم المعقول على الفحول ؟ وإن كان الثاني ، فلم يظهر منك آثاره ، ولا لاحت عليك أنواره ، وإن كان الأوَّل ، فهو أمرٌ ( 1 ) يسير ، والساعي فيه بالتِّيه الكثير غير جدير ، والظاهر من أحوال أئمة السنة أنَّهم غير عاجزين عن الانتظام في سلك هذا المعترض ، فلتُطالع تراجمهم في " تهذيب الكمال " ، و " النُّبلاء " ( 2 ) ، وسائرِ تواريخ الرجال ، ويُنظر فيما كان لهم ( 3 ) من الذكاء الكثير ، والعلم الغزير ، فإنَّ المكان ( 4 ) لا يتسع من ذلك لذكر اليسير .
التاسع : أخبرنا ما هذه العقائد التي لا تُدرَكُ إلاَّ بعلوم الكلام ، فإنا رأينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجمعت الأمة على صحة عقائدهم قبل هذه الممارسة .
فإن قلت : إن هذه العقائد هي اعتقاد الصانع جل وعز ، وأنه عالمٌ ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : فالأمر .
( 2 ) " والنبلاء " ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) ساقطة ش ( ش ) .
( 4 ) في ( ب ) : كان .