الكتاب ؟ فاحمَرَّ وجهُه ، وقال : رفعتُه منك . ثم قال : تذهب بجوابه ( 1 ) ؟ فكتب إلى الرجل : وَصَلَ كتابُك إليَّ ، ونحن في عافيةٍ . فأما الدَّين ، فإنه لرجلٍ لا يُرهِقُنا ، وأما عيالُنا ، ففي نعمة الله . فذهبتُ بالكتاب إلى الرجل الذي كان أوصل كتاب الرجل ، فلما كان بعد حين ، ورد كتاب الرجل بمثل ذلك ، فرد عليه ( 2 ) بمثل ما ردَّ ( 3 ) . فلما مضت سنةٌ أو نحوها ، ذكرناها ، فقال : لو كنا قبلناها ، كانت ( 4 ) قد ذهبت .
وشهدت ابن الجَرَوِيِّ ، وقد جاء بعد المغرب ، فقال لأبي : أنا رجلٌ مشهور ، وقد أتيتُك في هذا الوقت ( 5 ) ، وعندي شيءٌ قد اعتدتُه لك ( 6 ) ، وهو ميراثٌ ، فأُحِبُّ أن تقبله ، فلم يزل به . فلمَّا أكثر عليه ، قام ودخل . قال صالح : فأُخبرتُ عن ابن الجروي أنه قال : قلت له : يا أبا عبدِ الله ، هي ثلاثة آلاف دينار . فقام وتركني .
قال صالح : ووجَّه رجلٌ من الصين بكَاغَدٍ صيني إلى جماعةٍ من المحدثين ، ووجَّه بِقِمَطْرٍ ( 7 ) إلى أبي ، فردَّه ، ووُلِدَ لي مولودٌ فأهدى صديقٌ لي شيئاً . ثم أتى على ذلك أشهرٌ ، وأراد الخروج إلى البصرة ، فقال لي : تُكَلِّمُ أبا عبد الله يكتب لي إلى المشايخ بالبصرة ؟ فكلَّمتُه فقال : لولا أنَّهُ أهدى إليك ، كنت أكتب له .
هامش
( 1 ) في " السير " : لجوابه .
( 2 ) " ذلك فرد عليه بمثل " ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : ورد .
( 4 ) سقطت من ( ب ) .
( 5 ) " في هذا الوقت " مكرر في ( ب ) .
( 6 ) تحرفت في ( ب ) : بلك .
( 7 ) وهو ما يُصَان فيه الكتب .