فلم يخرج منهم أحدٌ .
قال ابن سَلْم : سمعت محمد بن نصر المروزي ( 1 ) ، يقول : صِرتُ إلى دار أحمد بن حنبل مراراً ، وسألته عن مسائل ، فقيل له : أكان أكثر حديثاً أم إسحاق ؟ فقال : بل ( 2 ) أحمد أكثر حديثاً وأورع . أحمد فاق أهل زمانه .
قلت : كان أحمد عظيم الشأن ، رأساً ( 3 ) في الفقه ، وفي الحديث ، وفي التألُّهِ ، أثنى عليه خلقٌ من خصومِهِ ، فما الظن بإخوانه وأقرانه ؟ ! !
وكان مَهِيباً في ذات الله ، حتى لقال أبو عبيد : ما هِبْتُ أحداً في مسألةٍ ، ما هبت أحمد بن حنبل .
وقال إبراهيم الحربي : عالم وقته سعيد بن المسيب في زمانه ، وسفيان الثوري في زمانه ، وأحمد بن حنبل في زمانه .
قرأت على إسحاق الأسدي : أخبركُم ابن خليل ، أخبرنا اللبان ، عن أبي علي الحدَّاد ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا ( 4 ) محمد بن يونس ، حدثني سليمان الشاذكوني ، قال : يُشَبَّه عليُّ بن المديني بأحمد بن حنبل ؟ أيهات ! ! ما أشبه السُّك ( 5 ) باللُّك ( 6 ) . لقد
هامش
( 1 ) تحرفت في ( ب ) إلى : المروذي .
( 2 ) ساقطة من ( د ) .
( 3 ) في ( د ) : كان رأساً .
( 4 ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) تصحفت في ( ج ) إلى : الشك .
( 6 ) السكُّ : ضرب من الطيب . واللّك - بالفتح - : صبغ أحمر يُصبغ به ، - وبالضم - : ثقله أو عصارته .