تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعشرون ألفاً ، و " الناسخ والمنسوخ " ، و " التاريخ " ، و " حديث شعبة " ، و " المقدَّم والمؤخر في القرآن " ، و " جوابات القرآن " ، و " المناسك " الكبير والصغير ، وأشياء أُخَرَ . قلت : وكتاب " الإيمان " ، وكتاب " الأشربة " ، ورأيتُ له ورقةً من كتاب " الفرائض " . فتفسيره المذكور شيءٌ لا وجود له . ولو وُجِدَ ، لاجتهد الفضلاء في تحصيله ، ولاشتهر ، ثم لو ألَّف تفسيراً ، لما كان يكون أزيدَ من عشرة آلاف أثر ، ولاقتضى أن يكون في خمس مجلدات . فهذا تفسير ابن جرير الذي جَمَعَ فيه فأوعى لا يبلُغُ عشرين ألفاً . وما ذكر تفسير أحمد أحدٌ ( 1 ) سوى أبي الحسين بن المنادي . فقال في " تاريخه " : لم يكن أحدٌ أروى في الدنيا عن أبيه من عبد الله بن أحمد ، لأنه سَمِعَ منه " المسند " وهو ثلاثون ألفاً ، و " التفسير " وهو مئةٌ وعشرون ألفاً ، سَمِعَ ثلثيه والباقي وِجادة ( 2 ) .
هامش
= " صيد الخاطر " : ومن نظر في كتاب " العلل " الذي صنفه أبو بكر الخلال ، رأي أحاديث كثيرة كلها في " المسند " ، وقد طعن فيها أحمد . ونقلتُ من خط القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء في مسألة النبيذ ، قال : إنما روى أحمد في " مسنده " ما اشتهر ، ولم يقصد الصحيح ولا السقيم ، ويدل على ذلك أن عبد الله قال : قلت لأبي : ما تقول في حديث ربعي بن خِراش عن حذيفة ؟ قال : الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ؟ قلت : نعم ، قال : الأحاديث بخلافه ، قلت : قد ذكرته في " المسند " ، قال : قصدت في " المسند " المشهور ، فلو أردت أن أقصِدَ ما صَحَّ عندي ، لم أروِ من هذا " المسند " إلاَّ الشيء بعد الشيء اليسير ، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث ، لستُ أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيءٌ يدفعه . قال القاضي : وقد أخبر عن نفسه كيف طريقه في " المسند " ، فمن جعله أصلاً للصحة ، فقد خالفه ، وتَرَكَ مَقصِدَه . ( 1 ) ساقطة من ( د ) . ( 2 ) الوِجادة : هي أن يَجِدَ الشخص أحاديث بخط راويها ، سواء لَقِيَه أو سَمِعَ منه ، أم لم يلقه ولم يسمع منه ، أو أن يَجِدَ أحاديث في كتب المؤلفين المعروفين ، ففي هذه الأنواع كلها لا يجوز له أن يرويها عن أصحابها ، بل يقول : وجدت بخط فلان ، إذا عرف الخط ، =