الفرائض ، وهي مسألة العول ( 1 ) ، أراد ابن عباس أن يُباهل فيها من خالفه ، وقد باهل غيرُ واحد ، وطلب المباهلة غير واحد ، قال الله تعالى في ذلك : { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [ آل عمران : 61 ] .
وتارة أمره ( 2 ) بمعارضة قولهم بمجرد النص على تكذيبه أو ما يقتضيه مع ما تقدم من حجة المعجزة من غير ذكرٍ للحجة ، كقوله لما قالوا : { أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ } [ الصافات : 16 - 18 ] .
وتارةً أمره بالصبر من دون أمرٍ آخر ، كقوله لما قالوا : { رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ( 16 ) اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } [ ص : 16 - 17 ] .
وتارةً أمره بالاستعاذة بالله كما ورد في الأحاديث المتقدمة كقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ غافر : 56 ] وأمثال ذلك .
وتارةً وَرَدَ ( 3 ) بالتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والنهي له عن الاحتفال بهم ،
هامش
( 1 ) العول : هو زيادة في السهام ونقصان في أنصباء الورثة .
وأخرج ابن أبي شيبة 11 / 282 من طريق وكيع ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : الفرائض لا تعول .
وأخرجه الدارمي 2 / 399 من طريق سفيان عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : " الفرائض من ستة لا نعيلها " . وانظر " المغني " 6 / 184 لابن قدامة المقدسي .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) في ( ج ) و ( د ) : وورد .