لهم ، كما يستفاد من رواية جابر الجعفيّ حيث قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « إذا صلَّى أحدكم فنسي أن يذكر محمّدا وآله في صلاته سلك بصلاته غير سبيل الجنّة ، ولا تقبل صلاة إلَّا أن يذكر فيها محمّد وآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله » « 1 » .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من صلَّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » « 2 » .
وفي رواية زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة كالصلاة على النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من تمام الصلاة » « 3 » وحيث إنّ الصلاة على النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بدون الصلاة على أهله بتراء فالصلاة عليهم أجمعين من تمام الصلاة ، كما أنّ بالولاية كمل الإسلام ، وتمّ نصاب النعمة الإلهيّة ، وصار الإسلام الولائيّ مرضيّا للَّه سبحانه حسبما في آية من المائدة « 4 » .
ثمّ إنّ للقيام من السجدة أدبا له تأويل ، وله ذكر ذو سرّ ، أمّا القيام من السجدة في الركعة الثانية الَّتي لها جلوس وتشهّد فمسبوق بالقعود ، ولا كلام فيه ، وأمّا في الركعة الأولى وكذا الثالثة من الرباعيّة اللتين لا تشهّد فيهما فليس للمصلَّي أن ينهض من السجود إلى القيام بلا جلوس ، بل عليه أن يجلس مطمئنا ، ثمّ يقوم ، كما في التهذيب ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حيث قال : « إنّما يفعل ذلك - أي :
النهوض بلا جلوس - أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا - أي : الجلوس ثمّ النهوض - من توقير الصلاة » « 5 » ، وفي المستدرك عن مولانا أبي الحسن عليه السّلام : « إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة ، ثمّ بادر بركبتك إلى الأرض قبل يديك ، وابسط يديك بسطا واتّك عليهما ثمّ قم ، فإنّ ذلك
هامش
« 1 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 337 .
« 2 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 337 .
« 3 » المصدر السابق : ص 336 .
« 4 » وهي من قوله تعالى : « * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
. » .
« 5 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 286 .