تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
استعرضنا من هذه النقاط أربعاً « 1 » :

النقطة الأولى : إعداد بيئة رساليّة لإنشاء الجيش العقائدي :

النقطة الأولى هي أنّ الإمام ( عليه السلام ) كان بحاجةٍ إلى إنشاء جيشٍ عقائديٍّ في دولته الجديدة التي كان يخطّط لإنشائها في العراق . وهذا الجيش العقائدي لم يكن موجوداً ، بل كان بحاجة إلى تربية وإعداد فكريٍّ ونفسيٍّ وعاطفي ، وهذا الإعداد كان يتطلّب جوّاً مسبقاً صالحاً لأنْ تنشأ فيه بذور هذا الجيش العقائدي ، وهذا الجوّ ما لم يكن جوّاً كفاحيّاً رساليّاً واضحاً ، لا يمكن أن تنشأ في أحضانه بذور ذلك الجيش العقائدي . لو افترضنا أنّ الجوَّ كان جوّ المساومات وأنصاف الحلول : حتّى في حالة كون أنصاف الحلول تكتسب الصفة الشرعيّة بقانون التزاحم على ما ذكرناه « 2 » ، حتّى في هذه الحالة تفقد الصيغة مدلولَها التربوي .

النقطة الثانية : استلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحكم في أعقاب ثورة :

النقطة الثانية هي أنّ الإمام ( عليه السلام ) جاء لتسلّم زمام الحكم في لحظة ثورة ، لا في لحظة اعتياديّة . ولحظة الثورة تستبطن لحظة تركيزٍ وتعبئة وتجمّع كلّ الطاقات العاطفيّة والنفسيّة في الامّة الإسلاميّة لصالح القضيّة الإسلاميّة ، فكان لابدّ من اغتنام هذه اللحظة بكلّ ما تستبطنه من هذا الزخم الهائل عاطفيّاً ونفسيّاً وفكريّاً .
هامش
( 1 ) يسترجع الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) النقاط الأربع التي تقدّمت في المحاضرة التاسعة ، ويُضيف إليها أربعاً أخرى . ( 2 ) في المحاضرة التاسعة ، تحت عنوان : ظاهرة رفض المساومات وأنصاف الحلول ، دراسة الظاهرة من الناحية الفقهيّة .
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 290 | السيد محمد باقر الصدر