كنّا نريد أن نحدّد دور الأئمّة ( عليهم السلام ) - والمخلصين ممّن يدور في فلكهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والواعين من المسلمين في عصرهم « 1 » - في حماية الإسلام ، وردّ الفعل بالنسبة لما وقع من انحراف بعد وفاة النبيِّ الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) .
دور الأئمّة ( عليهم السلام ) في صيانة التجربة الإسلاميّة :
هناك دورٌ مفروض للأئمّة ( عليهم السلام ) في عالم التشريع ، وذلك بنصّ الشريعة الإسلاميّة المقدّسة ، وهذا الدور هو عبارة عن صيانة التجربة الإسلاميّة - في إنشاء المجتمع الإسلامي العالمي - التي أنشأ بذرتها النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، وكان المفروض أنّ القيادة الإسلاميّة لهذه التجربة تتسلسل في هؤلاء الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) واحداً بعد الآخر .
هذا هو الدور التشريعي المفروض والمنتظر بالنسبة للأئمّة ( عليهم السلام ) .
إلّا أنّنا لا نريد أن نتحدّث عن هذا الدور التشريعي « 2 » وأدلّته ومبرّراته ، بمعنى أنّنا لا نريد الخوض في بحث الإمامة وإثبات إمامتهم ( عليهم السلام ) :
أ - لأنّنا سنعتبر هذا البحث مفروغاً عنه .
ب - ولأنّ هدف هذا البحث هو دراسة مواطن العبرة من حياتهم ( عليهم السلام ) ،
هامش
( 1 ) يبدو أنّ حقَّ العبارة أن تكون : « . . دور الأئمّة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والمخلصين ممّن يدور في فلكهم ، والواعين من المسلمين في عصرهم . . » ، أو أن يكون المراد من ( أهل البيت ) الأعمّ من المعصومين ( عليهم السلام ) .
( 2 ) في ( غ ) : « المشترك » .