وهذا الكلام عندي ضعيف ، لان العدالة إنما يؤمن معها تعمد الإفتاء بغير ما يظن بالاجتهاد دليلا ، وليس الخطأ بمأمون على الظنون » .
الثالثة : حكي « 1 » فيها أيضا عن بعض الأصحاب : إلحاق المشهور بالمجمع عليه . واستقر به إن كان مراد قائله اللحوق في الحجية ، لا في كونه إجماعا .
واحتج له بمثل ما قاله « 2 » في الفتوى التي لا يعلم لها مخالف ، وبقوة الظن في جانب الشهرة ، سواء كان اشتهارا في الرواية بأن يكثر تدوينها أو الفتوى « 3 » .
ويضعف بنحو ما ذكرناه في الفتوى ، وبأن الشهرة التي تحصل « 4 » معها قوة الظن هي الحاصلة قبل زمن الشيخ رحمه اللّه لا الواقعة بعده .
وأكثر ما يوجد مشهورا « 5 » في كلامهم حدث بعد زمان الشيخ رحمه اللّه « 6 » كما نبه عليه والدي رحمه اللّه في كتاب الرعاية « 7 » الذي ألفه في دراية الحديث « 8 » مبينا لوجهه ، وهو : أن أكثر الفقهاء الذين نشأوا بعد الشيخ كانوا يتبعونه في الفتوى تقليدا له ، لكثرة اعتقادهم فيه وحسن ظنهم به .
فلما جاء المتأخرون وجدوا أحكاما مشهورة قد عمل بها الشيخ ومتابعوه ، فحسبوها شهرة بين العلماء « 9 » [ الصفحة 177 ] وما دروا أن مرجعها إلى الشيخ وأن الشهرة إنما حصلت بمتابعته .
قال الوالد قدس اللّه نفسه : وممن اطلع على هذا الذي بينته وتحققته « 10 » من غير تقليد ، الشيخ الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي ، والسيد رضي الدين بن « 11 » طاوس وجماعة .
هامش
( 1 ) أصل حكى [ ب ] .
( 2 ) قال له [ ألف ] .
( 3 ) وانفتوى [ ب ] .
( 4 ) يحصل [ ب ] .
( 5 ) مشتهرا يدل من قوله مشهورا [ ألف ، ب ، ج ] .
( 6 ) زمن الشيخ [ ب ] .
( 7 ) راية الحديث [ ب ] .
( 8 ) التي [ ألف ] .
( 9 ) بين العلماء ، ليس في [ ب ] .
( 10 ) حققته [ ب ] .
( 11 ) ابن [ ب ] .