ابن الشهيد الثاني . معالم الدين وملاذ المجتهدين
المطلب الخامس في الإجماع
/
أصل : تعريف الإجماع وإمكانه وحجيته
- المعالم - ابن الشهيد الثاني ص 172 : « 1 »
الإجماع يطلق لغة « 2 » على معنيين : أحدهما : العزم ، وبه فسر قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
« 3 » أي اعزموا ، وثانيهما : الاتفاق . وقد نقل في الاصطلاح : إلى اتفاق خاص ، وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة في الفتاوى الشرعية على أمر من الأمور الدينية .
والحق إمكان وقوعه ، والعلم به ، وحجيته . وللناس « 4 » خلاف في المواضع الثلاثة : فزعم قوم أنه محال ، وأحال آخرون « 5 » العلم به مع تجويز وقوعه ، ونفى ثالث حجيته « 6 » معترفا بإمكان الوقوع والعلم به .
والكل باطل ، والذاهب إليه شاذ ، وحججه « 7 » ركيكة واهية ، فهي بالإعراض عنها أجدر ، والإضراب عن حكايتها والجواب عنها أليق .
وقد وقع الاختلاف بيننا وبين من وافقنا على الحجية من أهل الخلاف في مدركها : فإنهم لفقوا لذلك وجوها من العقل والنقل لا يجدي طائلا . ومن شاء أن يقف عليها فليطلبها « 8 » من مظانها ، إذ ليس في التعرض لنقلها كثير فائدة .
[ الصفحة 173 ]
ونحن لما ثبت عندنا بالأدلة العقلية والنقلية - كما حقق مستقصى في كتب أصحابنا الكلامية -
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مؤسسة النشر الإسلامي . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر .
( 2 ) لغة يطلق [ ب 2 ] .
( 3 ) سورة يونس : 71 .
( 4 ) والناس [ الف ] .
( 5 ) أخرون [ الف ، ب ، ج ] .
( 6 ) حجيه [ الف 4 ] .
( 7 ) وحجته [ ب ] .
( 8 ) فليطلبها [ الف ، ج ] .