الالتفات إلى المقدّمة ، بينما قد يكون الآمر بشيء غير ملتفت إلى المقدّمة ، وغير مطّلع أصلًا على احتياج المأمور به إلى تلك المقدّمة ، وإنّما هو عبارة عن الوجوب المولويّ المجعول ارتكازاً وشأ ناً ، بحيث لو التفت إليه لطلبه .
هذا حال محمول البحث .
وأمّا النسبة المدّعاة بين هذا المحمول وذاك الموضوع فهي نسبة الملازمة العقليّة ، لا الدلالة اللفظيّة الالتزاميّة التي هي أخصّ من الملازمة العقليّة ، حيث لا تكون إلّاإذا كانت الملازمة بيّنة ؛ إذ لا مبرّر لقصر النزاع على هذا الأخصّ بعد أن كانت الآثار المطلوبة من الوجوب الغيريّ تترتّب - لو ثبت الوجوب - بالملازمة العقليّة ولو لم تكن بيّنة .
وبعد أن عرفت ذلك يقع البحث عن مقدّمة الواجب ، وتحقيق الحال فيها في ضمن بحثين :
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 348
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٤٨