الأمر الثاني : في الوضع .
والكلام فيه يقع في أربع جهات :
1 - في حقيقة الوضع .
2 - في تشخيص الواضع .
3 - في الأقسام الممكنة للوضع .
4 - فيما هو الواقع من تلك الأقسام الممكنة .
حقيقة الوضع
أمّا الجهة الأولى : وهي في حقيقة الوضع ، فتوضيح المقصود : أنّه لا إشكال في أنّ انتقاش صورة اللفظ في ذهن العالم باللغة سبب حقيقي للوجود الذهني للمعنى ، كما لا إشكال في أنّ هذه السببيّة ليست سببيّة ذاتيّة لا تحتاج إلى أمر خارجيّ ، وإلّا لما اختلف الناس في فهمهم للمعنى باختلاف علمهم باللغة وجهلهم بها . إذن ، فيوجد حتماً أمر خارجيّ انضمّ إلى اللفظ ، فأوجب انضمامه إليه صيرورة اللفظ سبباً لانتقاش المعنى في الذهن . وذلك الأمر الخارجيّ هو الذي نسمّيه بالوضع ،