تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الأمر الثاني : في الوضع . والكلام فيه يقع في أربع جهات : 1 - في حقيقة الوضع . 2 - في تشخيص الواضع . 3 - في الأقسام الممكنة للوضع . 4 - فيما هو الواقع من تلك الأقسام الممكنة .

حقيقة الوضع

أمّا الجهة الأولى : وهي في حقيقة الوضع ، فتوضيح المقصود : أنّه لا إشكال في أنّ انتقاش صورة اللفظ في ذهن العالم باللغة سبب حقيقي للوجود الذهني للمعنى ، كما لا إشكال في أنّ هذه السببيّة ليست سببيّة ذاتيّة لا تحتاج إلى أمر خارجيّ ، وإلّا لما اختلف الناس في فهمهم للمعنى باختلاف علمهم باللغة وجهلهم بها . إذن ، فيوجد حتماً أمر خارجيّ انضمّ إلى اللفظ ، فأوجب انضمامه إليه صيرورة اللفظ سبباً لانتقاش المعنى في الذهن . وذلك الأمر الخارجيّ هو الذي نسمّيه بالوضع ،