الاستلزامات العقليّة ونحو ذلك .
2 - البحث عن الحجج والأدلّة التي تكون دلالتها عقليّة برهانيّة ، كالبحث عن الملازمات من قبيل الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، وهذا القسم يمتاز بمبادئ تصوّريّة وتصديقيّة معيّنة لا يحتاج إليها سائر الأقسام من قبيل :
معرفة معنى الحكم ومبادئه وحقيقته ، وهل هناك تضادّ بين الأحكام أو لا ، أو تماثل بينها أو لا ؟
3 - البحث عن الحجج والأدلّة التي دلالتها ليست لفظيّة ولا عقليّة برهانيّة ، بل من باب تراكم الاحتمالات والقرائن ، كالبحث عن السيرة أو الإجماع ، وهذا أيضاً له مبادئه التصوّريّة والتصديقيّة الخاصّة ، كمعرفة : أنّ الاحتمالات كيف تتراكم ؟
ومتى تتراكم ؟ وما هي موانع تراكمها ومقتضياتها ؟ وإن كان الأصحاب لم يبحثوها .
وأمّا البحث عن الحجّيّة فنجعله قسماً رابعاً في مقابل الأقسام الثلاثة السابقة ، فإنّه بحاجة إلى مبادئ أخرى لا يحتاجها سائر الأقسام من قبيل : تصوّر معنى الحجّيّة ، والتنجيز والتعذير ، والألسنة الممكنة للتنجيز والتعذير ، وإمكان جعل الحكم الظاهريّ بنحو يجتمع مع الحكم الواقعيّ وعدمه . وهذا القسم يشمل البحث عن حجّيّة جميع الحجج على اختلافها وبكلا مرتبتيها : الأمارة والأصل .
فهذا هو تقسيم مباحث علم الأصول على أساس مناسبات الحكم والموضوع البحثيّة ، باعتبار امتياز كلِّ قسمٍ بما يحتاج إليه كلّ واحدٍ من أبحاثه من مبادئ معيّنة كلّاً أو جلّاً .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 78
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٨