تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
موجودة في البيئة العربيّة قبل الإسلام ، فأيضاً يكون المعنى الشرعيّ حقيقيّاً للّفظ ، وإن كان معنىً لغويّاً لا شرعيّاً .

تصوير ثمرة البحث :

المقام الثالث : في تصوير ثمرة النزاع ، وهي : أنّه إذا ورد لفظ في الكتاب أو السنّة النبويّة ولم يعرف المراد منه : فإن أنكرنا كونه حقيقة في المعنى الجديد حمل على المعنى اللغويّ ، وإن قلنا بالحقيقة الشرعيّة ، وقلنا : إنّ الوضع للمعنى الشرعيّ كان وضعاً ناسخاً للوضع الأوّل ، وملغياً له : إمّا بتقريب : أنّ ظاهر حال المخترع حينما يريد أن يضع لفظاً لمعنىً من مخترعاته أنّه ينتزعه من المعنى السابق ويضعه لهذا المعنى ، أو بتقريب : أنّ الكثرة في الاستعمال كانت بدرجة صار هذا الوضع والقرن أقوى وآكد من الأوّل وناسخاً له ، تعيّن حمله على المعنى الشرعيّ « 1 » ،
هامش
( 1 ) الأولى من كلا هذين التعبيرين الواردين هنا في المتن تعبير ثالث ( ولعلّ مفاده‌هو المقصود من أحد هذين التعبيرين وإن كان اللفظ قاصراً عن إفادته ، ولعلّ القصور كان من تعبيري لا من استاذنا الشهيد رحمه الله ) وحاصل هذا التعبير الثالث هو أن يقال : إنّ الشارع بما هو شارع قد فرضت له مصطلحات خاصّة له خصّيصاً ، أو للشرع بالمعنى الشامل للشرائع السابقة ، فحينما يتكلّم بتلك العبائر الخاصّة بما هو شارع تحمل عبائره - لا محالة - على تلك المعاني لا على المعاني اللغويّة ، من قبيل : أنّ علماء العربيّة مثلًا حينما يتكلّمون بما هم علماء العربيّة ، ويذكرون كلمة الفاعل ، أو المفعول ، أو المضاف ، أو - المضاف إليه ، أو الحال ، أو ما إلى ذلك ، تحمل عبائرهم على المعاني المصطلحة في علم العربيّة لا على المعاني اللغويّة