الأمر الخامس : أنّ هناك مطالب ثلاثة وقع عند الأصحاب الخلط بينها ، في حين أنّه يختلف كلّ واحد منها عن الآخر محتوىً ، وقد لا يكفي ملاك بعضها للباقي ، وهي :
1 - هل الدلالة الوضعيّة تصوّريّة ، أو تصديقيّة ؟
2 - هل الدلالة الوضعيّة تابعة للإرادة ، أو لا ؟
3 - هل اخذ في معنى اللفظ قيد الإرادة ، أو لا ؟
فلنوضّح الكلام في هذه المطالب الثلاثة ، وافتراق كلّ واحد منها عن الآخر فنقول :
الدلالة الوضعيّة تصوّريّة أو تصديقيّة ؟
أمّا البحث الأوّل : وهو : أنّه « هل الدلالة الوضعيّة تصوّريّة أو تصديقيّة ؟ » ، فمضمونه عبارة عن بيان جوهر الدلالة الوضعيّة وحقيقتها ، هل هي عبارة عن انتقال الذهن من صورة اللفظ إلى صورة المعنى ، أو عبارة عن الكشف عن أمر موجود في نفس المتكلّم ؟ وملاك ذلك هو أن نرى أنّ الوضع هل هو عبارة عن