تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هامش
واسم المفعول ، فمن ناحية نرى أنّ النسبة الناقصة الكامنة في كلمة « ضارِب » نسبة صدوريّة ، ولكنّها في كلمة « نائم » نسبة حلوليّة . وهذا يشهد لكون النسبتين مفهومتين من المادّة ، لا من هيئة اسم الفاعل ؛ لأنّ المادّة هي التي اختلفت من مثال إلى مثال ، دون الهيئة ، ومن ناحية أخرى نرى أنّ النسبة الناقصة الكامنة في كلمة « ضارِب » نسبة صدوريّة ، ولكنّها في كلمة « مضروب » نسبة حلوليّة ، أو وقوعيّة . وهذا يبرهن على أنّ مردّ الفرق يكون إلى الفرق في الهيئة ؛ لأنّ المادّة فيهما واحدة . ولا أظنّ أنّ هناك حلّاً لهذا التضادّ ، إلّاأحد أمرين : الأوّل : أن تنكر فرضيّة كون الهيئة موضوعة بوضع نوعيّ ، ويقال : إنّ كلّ كلمة بمادّتها وهيئتها موضوعة لمعنىً ، ف « ضَرَب » المبنيّة للفاعل بمادّتها وهيئتها موضوعة للمعنى المشتمل على جانب الصدور ، و « ضُرِب » المبنيّة للمفعول بمادّتها وهيئتها موضوعة للمعنى المشتمل على جانب الحلول أو الوقوع عليه ، و « نام » أو « مات » أو نحو ذلك أيضاً موضوعة بمادّتها وهيئتها للمعنى المشتمل على جانب الحلول ، وكلمة « ضارِبٌ » موضوعة بمادّتها وهيئتها على معنى اسم الفاعل الصدوريّ ، وكلمة « نائم » موضوعة بمادّتها وهيئتها على معنى اسم الفاعل الحلوليّ ، وكلمة « مضروب » بمادتّها وهيئتها موضوعة على معنى اسم المفعول الحلوليّ ، أو الوقوعيّ ، وكلمة « الميّت » موضوعة بمادّتها وهيئتها على معنى اسم الفاعل الحلوليّ ، وكلمة « المُمِيت » موضوعة بمادّتها وهيئتها على معنى اسم الفاعل الصدوريّ . . . وما إلى ذلك . وعليه ، ففي « ضرب زيد » نقول : إنّ النسبة الصدوريّة مستندة إلى الفعل بمادّته وهيئته ، والنسبة التامّة مستفادة من هيئة الجملة الفعليّة ، لا من هيئة الفعل ، وتلك نسبة تصادقيّة بمعنى التصادق على مركز واحد ، لا على معنون واحد . والثاني : أن يحتفظ على ما قد يقتضيه الذوق من فرض معنىً موحّد للمادّة التي تتقلّب ضمن الهيئات المختلفة ، وفرض معنىً موحّد أيضاً للهيئة التي تتقلّب ضمن الموادّ
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 187 | السيد كاظم الحسيني الحائري