ومقالته في سوء المزاج المختلف ، وكتابه في الأدوية المفردة ، ونحو هذا . وأما كتاب القوى الطبيعية فيشوق إلى كتابه في المنى ، وكتابه في آراء بقراط وفلاطن ، وكتابه في منافع الأعضاء ، وسائر ما وضعه جالينوس في القوى والأفعال والأرواح . وأما كتاب التشريح الصغير فيشوق إلى كتابه في عمل التشريح ونحوه .
وأما المرتبة الثالثة : فكتاب واحد فقط ، فيه ست مقالات . وهو كتاب العلل والأعراض . وجالينوس وضع مقالات هذا الكتاب متفرقة . وإنما الاسكندرانيون جمعوها وجعلوها في كتاب واحد ، يستفاد منه معرفة الأمراض « وأسبابها » « 1 » والأعراض الحادثة عن الأمراض ، وهذا باب عظيم الغناء « 2 » / في صناعة الطب ، على رأى أصحاب القياس ، وهو أصل عظيم . إذا وقف الإنسان على ما في هذا الكتاب وفهمه ، لم يخف عليه شئ من صناعة الطب . وأما المرتبة الرابعة : فكتابان . أحدهما : كتاب [ تعرف علل ] « 3 » الأعضاء الباطنة ، ست مقالات . يستفاد منه تعريف « 4 » كل علة من العلل التي تحدث في الأعضاء الباطنة . فإن هذه الأعضاء لا تدرك [ أمراضها ] « 5 » بالعيان ، لأنها خفية عن الحس « 6 » ، فيحتاج إلى أن يستدل عليها بعلامات تقوّم كل واحد منها . فإذا ظهرت العلامات المقومة ، تبين أن بالعضو الفلاني علة كذا . مثاله : ذات الجنب « 7 » ، ورم حار تحدث في الغشاء المستبطن للأضلاع ، والعلامة « 8 » التي تعوق ضيق النفس ، والوجع الناخس والحمى والسعال . فإن هذه إذا اجتمعت ، علم أن في الغشاء المستبطن للأضلاع ورم حار . ولم يضع « 9 » جالينوس كتاب في تعرف علل الأعضاء الظاهرة ، إذ كانت هذه العلل تقع تحت العيان ، فيكتفى في تعرفها نظرها بين يدي [ المعلمين ] « 10 » عيانا فقط . والثاني : كتاب النبض الكبير ، وهو ينقسم إلى أربعة أجزاء ، وكل جزء منه أربع
هامش
( 1 ) في ج ، د « وأشباهها » .
( 2 ) ساقط في ح ، د .
( 3 ) في الأصل « يعرف على » والتصحيح من ج ، د .
( 4 ) في ج ، د « تعرف » .
( 5 ) في الأصل « أمراضا » والمثبت من ج ، د .
( 6 ) في طبعة مولر « الجنس » .
( 7 ) في طبعة مولر « ذات الجنس » وهو خطأ .
( 8 ) في ج ، د « والعلامات » .
( 9 ) في ج ، د « يصنع » .
( 10 ) في الأصل ، ج ، د « المتعلمين » والمثبت من م .