المرتبة الأولى مقنعة « 1 » للمتعلم في « تعليم صناعة الطب » « 2 » . فأما الكامل فإنه يتذكر بها جميع ما فهمه من « صناعة الطب » « 3 » .
أما المرتبة الثانية : فإنها أيضا أربعة كتب .
( الأول ) منها : كتاب الاسطقسات ، وهو مقالة واحدة . يستفاد منها أن بدن الإنسان وجميع ما يحتاج إليه فيه ، سريع التغير قابل للاستحالة . فمن ذلك اسطقسات البدن القربية منه ، وهي الأعضاء المتشابهة الأجزاء . أعنى ، العظام ، والأعصاب ، والشرايين ، والعروق ، والأغشية ، واللحم والشحم ، وغير ذلك . واسطقسات هذه الأعضاء الأخلاط ، أعنى الدم والصفراء والسوداء والبلغم . واسطقسات هذه الأخلاط . النار والهواء ، والماء والأرض . فإن مبدأ التكوين من هذه الأربعة ، وأخذ الانحلال إليها . وإن هذه الاسطقسات قابلة للتغير والاستحالة . وهذا الكتاب هو أول كتاب يصلح أن يبدأ به من أراد استكمال [ تعليم ] « 4 » صناعة الطب .
و ( الثاني ) : كتاب المزاج ، وهو ثلاث مقالات . يستفاد منه معرفة أصناف المزاج ، وبها يتقوم كل واحد منها ، وبماذا يستدل عليه إذا حدث .
و ( الثالث ) : كتاب القوى الطبيعية ، وهو أيضا ثلاث مقالات . يستفاد منه معرفة القوى التي تدبر بها طبيعة البدن [ وأسبابها ] « 5 » ، والعلامات التي يستدل عليها .
و ( الرابع ) : كتاب التشريح الصغير ، وهو خمس مقالات . وضعها جالينوس متفرقة ، وإنما الإسكندرانيون جمعوها وجعلوها كتابا واحدا ، يستفاد منه معرفة أعضاء البدن المتشابهة وعددها ، وجميع ما يحتاج إليه منها . وهذه الكتب التي في هذه المرتبة الثانية ، يستفاد من [ جميعها ] « 6 » الأمور الطبيعية للبدن ، أعنى التي قوامه بها . وإذا نظر فيها [ محب ] « 7 » التعليم ، اشتاق أيضا إلى النظر في كل ما يتعلق بطبيعة البدن .
أما كتاب المزاج ، فيشوق إلى مقالته في خصب البدن ، ومقالته في الهيئة الفاضلة ،
هامش
( 1 ) في ج ، د « صنعة » .
( 2 ) في ج ، د « صنعة الطب » .
( 3 ) في ج ، د « الصناعة » .
( 4 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د .
( 5 ) في الأصل ، ج ، د « وأشباهها » والمثبت من م .
( 6 ) في الأصل « جمعها » ، والمثبت من ج ، د .
( 7 ) في الأصل ، ج ، د « بحب » ، والمثبت من م .