وقال : أمهات [ لذات ] « 1 » الدنيا أربع : لذة الطعام ، ولذة الشراب ، ولذة الجماع .
ولذة السماع . واللذات الثلاث ، فلا يتوصل إليها ولا إلى شئ منها إلا بتعب ومشقة ، ولها مضارها « 2 » إذا استكثر منها . ولذة السماع قلت أو كثرت « 3 » ، صافية من التعب خالصة من النصب .
ومن كلامه : قال : إذا كان الغدر في الناس طباعا ، كان الثقة بكل « 4 » أحد عجزا .
وإذا كان الرزق مقسوما ، كان الحرص باطلا .
وقال : قلة العيال أحد اليسارين .
وقال : العافية ملك خفى ، لا يعرف قدرها إلا من عدمها .
وقيل له : أي العيش خير ؟ فقال : الأمن مع الفقر ، خير من الغنى مع الخوف .
ورأى قوما يدفنون امرأة ، فقال : نعم الصهر صاهرك .
وحكى عنه ، أنه أقبل بالتعليم على حدث من تلامذته ، فعاتبه الشيوخ على تقديمه إياه عليهم ، فقال لهم : ألا تعلموا ما السبب في تقديمه عليكم ؟ قالوا : لا . فقال لهم :
ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال أحدهم : السماء والأفلاك والكواكب . وقال آخر :
الأرض وما فيها من الحيوانات « 5 » والنبات . وقال آخر : الإنسان وتركيبه . ولم يزل كل واحد منهم يقول شيئا ، وهو يقول لا ! فقال للصبي : ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال :
أيها الحكيم ! إذا كان كل « 6 » . ما في الدنيا عجبا ، فلا عجب . فقال الحكيم : لأجل هذا « 7 » قدمته ، لفطنته .
ومن كلامه : قال : محاربة الشهوة ، أيسر من معالجة العلة .
وقال : التخلص من الأمراض الصعبة ، صناعة كبيرة .
ودخل على عليل فقال : أنا والعلة وأنت ثلاثة ، فإن أعتنى عليها بالقبول منى [ لما ] « 8 »
هامش
( 1 ) ساقط في الأصل والإضافة من ج ، د .
( 2 ) في ج ، د « مضار » .
( 3 ) في الأصل ، ج « وكرب » .
( 4 ) في ج ، د « لكل » .
( 5 ) في ج ، د « الحيوان » .
( 6 ) ساقط في ج ، د .
( 7 ) ساقط في ج .
( 8 ) في الأصل « وتسمع » . والمثبت من ج ، د .