الباب الرابع في طبقات الأطباء اليونانيين الذين أذاع أبقراط فيهم صناعة الطب
أبقراط « 1 » :
ولنبتدئ أولا بذكر شئ من أخيار أبقراط على حيالها ، وما كان عليه من التأييد الإلهى . ونذكر بعد ذلك جملا من ذكر « 2 » الأطباء اليونانيين ، الذين أذاع أبقراط فيهم هذه الصناعة ، [ وإن ] « 3 » لم يكونوا من نسل اسقليبيوس .
فنقول : إن أبقراط على ما تقدم ذكره ، هو السابع من الأطباء الكبار المذكورين ، الذين اسقليبيوس أولهم . وأبقراط هو من أشراف أهل بيته وأعلاهم نسبا ، وذلك على ما وجدته في بعض المواضع المنقولة من اليوناني ، أنه أبقراط بن « ايراقليدس بن أبقراط بن غنوسيديقوس بن نبروس بن سوسطراطس بن ثاوذدوس بن قلاوموطاداس ابن قريساميس الملك ، فهو بالطبع الشريف الفاضل نسبا ، لأنه التاسع من قريساميس الملك ، والثامن عشر من اسقليبيوس والعشرون من زاوس . وأمه فركسيثا [ بنت ] « 4 » فيناريطى من بيت إيرقليس . فهو من جنسين فاضلين ، لأن أباه من آل اسقليبيوس ، وأمه من آل إيرقليس .
وتعلم صناعة الطب من أبيه إيرقليدس ، ومن جده أبقراط ، [ وهما ] « 5 » أسرّا إليه أصول صناعة الطب .
هامش
( 1 ) الباب الرابع أبقراط : ولد في جزيرة كوس حوالي سنة 640 ق . م . وتوفى في لاريسا عام 375 ق . م . ويعرف بأبى الطب . ومجمل نظريته عن المرض ؛ أن الجسم يحتوى على أربعة أخلاط : الدم ، والبلغم ، والسوداء ، والصفراء ، وأن علاقة بعض هذه الأخلاط ببعض تقرر صحة المرء ومزاجه . وقد ثبت خطأ النظرية ، غير أن عنايته بمراقبة أحوال المريض يدرك كثيرا من علامات المرض كالتعبير المرتسم على الوجه عند دنو الأجل ، وهو ما يعرف ب « الوجه الأبقراطى » . وقال عنه ابن جلجل : كان الغالب عليه الفلسفة والنسك والتأله . [ ابن جلجل ، طبقات الأطباء ، ص 30 ]
( 2 ) في ج ، د ، « أمر » .
( 3 ) في الأصل « ومما » . والمثبت من ج ، د .
( 4 ) في الأصل ، ج ، د « بن »
( 5 ) في الأصل ، ج ، د « وهم » .