سنة . وكان منذ وقت وفاة برمانيدس « وإلى ظهور » « 1 » أفلاطن سبعمائة سنة وخمس وثلاثون سنة . وكان الأطباء المذكورون في هذه الفترة ، التي بين برمانيدس وافلاطن الطبيب ، قد « انقسموا » « 2 » ثلاثة أقسام : أصحاب التجربة [ وهم ] « 3 » : افرن الأقراغنطى وبنتخلس ، وانقلس ، وفيلنبس ، وغافرطيمس ، والحسدروس ، وملسيس .
وأصحاب الحيل وهم : ماناخس ، وماساوس ، وغريانس ، وغرغوريس ، وقونيس .
وأصحاب القياس وهم : انكساغورس « 4 » ، وفولوطيمس ، وماخاخس ، وسقولوس ، وسوفوس .
ولما ظهر أفلاطن نظر في هذه المقالات ، وعلم أن التجربة وحدها ردية وخطر ، والقياس وحده لا يصح ، فانتحل الرأيين جميعا .
قال يحيى النحوي : وإن أفلاطن أحرق الكتب التي ألفها ثاسلس وأصحابه ، ومن انتحل رأيا واحدا من القياس والتجربة ، وترك الكتب القديمة التي فيها الرأيان جميعا .
وأقول : إن يحيى النحوي فيما ذكره من هذه الكتب ، وأنها . قد ألفت ، فإن كان لها حقيقة ، فإن ذلك ينافي قول من قال « 5 » أن صناعة الطب أول من دونها وأثبتها في الكتب أبقراط ، [ إذ ] « 6 » كان هؤلاء الذين ألفوا هذه الكتب ، من قبل أبقراط بمدة طويلة .
ولما توفى أفلاطن ، خلّف من تلاميذه ، من أولاده وأقربائه « 7 » ستة ، وهم : ميرونس ، وأفرده بالحكم على الأمراض . وفورونوس ، وأفرده بالتدبير للأبدان ، وفورلس ، وأفرده بالفصد والكي ، وثافرورس ، وأفرده بعلاج الجراحات . وسرجس وأفرده بعلاج العين ، وفانيس وأفرده بجبر العظام المكسورة وإصلاح المخلوعة .
هامش
( 1 ) في ج ، د « وظهور » .
( 2 ) في ج ، د « تقسموا » .
( 3 ) إضافة قياسا على ما سيأتي في الأصل .
( 4 ) انكساغورس : فيلسوف يوناني من منطقة أقلازومين باليونان الأيونية . ازدهر فكره حوالي سنة 450 ق . م .
وحوكم بتهمة الإلحاد لوصفه الشمس بأنها كتلة من الصخر بيضاء ساخنة . ومن أبرز مؤلفاته كتابه « في الطبيعة » .
[ الموسوعة الفلسفية ، ص 72 ] .
( 5 ) في ج ، د « يرى » .
( 6 ) في الأصل ، ج ، د « أن » . والمثبت من م .
( 7 ) في ج ، د « وقراباته » .