بأن يقول شعرا يعتذر فيه عنها ، ويسأله الرضى عنها ، فقال : [ من البسيط ]
لو كان يمنع حسن الفعل صاحبه * من أن يكون له ذنب إلى أحد
كانت عليّة أبرا « 1 » الناس كلّهم * من أن تكافى بسوء آخر الأبد
ما لي إذا غبت لم أذكر بواحدة * وإن سقمت فطال السقم لم أعد
ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه * قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي
فغنّت فيه عليّة لحنا ، وألقته على جماعة من جواري الرشيد ، فغنّينه إيّاه في أول مجلس جلس فيه معهنّ ، فطرب طربا شديدا ، وسأل عن القصة ، فأخبرنه بذلك ، فأحضر عليّة ، وقبّلت رأسه واعتذرت ، وسألها إعادة الصوت ، فغنّته فبكى وقال : لا غضبت عليك ما عشت أبدا .
« [ 363 ] » [ الطرابلسي المالكي ] « 2 »
عمر بن عبد العزيز بن عبيد بن يوسف الطّرابلسي المالكي . لقيه السّلفي ، وأثنى عليه ، قال : وهو القائل في كتب الغزّالي : [ من مجزوء الرمل ]
هذّب المذهب حبر * أحسن اللّه خلاصه
ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه
وسافر إلى بغداذ ، ومات بها في سنة خمس عشرة وخمس مائة « 3 » ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الأغاني : أربى .
( 2 ) لم ترد هذه الترجمة في د .
( 3 ) كذا أيضا في عيون التواريخ ؛ أما معجم البلدان - وعنه الأخذ - ففيه : سنة 510 .
( [ 363 ] ) معجم البلدان 4 / 25 ( طرابلس ) وعيون التواريخ 12 / 128 .