تسمّى بأسماء الشهور فكفّه « 1 » * جمادى وما ضمّت عليه المحرّم
قال : فتبسّم وقال : هذا أردت .
وتوفي بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وست مائة ، وقد نيّف على الثمانين . وكان يخضب بالسواد ، وفيه يقول شرف الدين بن عنين « 2 » : [ من السريع ]
دحية لم يعقب فلم تعتزي « 3 » * إليه بالبهتان « 4 » والإفك ؟
ما صحّ عند الناس شيء « 5 » سوى * أنّك من كلب بلا شكّ
وقد مرّ في ترجمة الشيخ تاج الدين الكندي شيء من ذكر ابن دحية هذا « 6 » .
وكان شخص من أدباء النصارى يتعصّب لابن دحية ، ويزعم أن نسبه صحيح ، فقال فيه تاج العلى : [ من السريع ]
يا أيّها العيسيّ ما ذا الذي * تروم أن تثبته في الصريح
إنّ أبا الخطّاب من دحية * شبه الذي تذكره في المسيح
ما فيه من كلب سوى أنّه * ينبح طول الدهر لا يستريح
أخرق لا يهدى إلى رشده * كالنار شرّا وكلام كريح
فردّه اللّه إلى غربة * أو هاهنا يستره في الضريح
فقال ابن دحية :
يا ذا الذي يعزى إلى هاشم * ذمّك عندي في البرايا نبيح
هامش
( 1 ) البدر السافر : وكفّه .
( 2 ) ديوان ابن عنين 220 .
( 3 ) الديوان وشذرات الذهب : فكم تنتمي ؛ ذيل الروضتين 65 : فلا تنتسب ؛ البدر السافر : فلم تنتسب .
( 4 ) البدر السافر : بالعدوان .
( 5 ) شذرات الذهب : فيه .
( 6 ) الوافي 15 / 53 .